الأسد: تقدم الجيش يسرّع التسوية السياسية

في الوقت الذي كان فيه الجيش السوري يضيّق الخناق على عناصر تنظيم «داعش» في القريتين في ريف حمص، اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن تقدم الجيش ودعم روسيا والأصدقاء سيعجل في التسوية السياسية، فيما كررت موسكو مطالبتها بإخراج موضوع الأسد من المفاوضات في جنيف.
واعتبر الأسد، في مقتطفات من مقابلة أجرتها معه «نوفوستي» و «سبوتنيك» الروسيتان، أن النجاحات التي حققها الجيش السوري والدعم العسكري الروسي ودعم الأصدقاء «لن يعرقل التسوية السياسية في البلاد بل سيعجل بها».
وقال الأسد إن وفد الحكومة «أظهر مرونة» في محادثات السلام في جنيف مع المعارضة «حتى لا نضيع فرصة واحدة» للتسوية، فيما راهنت السعودية وتركيا وفرنسا وبريطانيا على هزيمة الجيش السوري في الميدان لفرض شروطهم على دمشق خلال المحادثات.
وأعلن أن موقف الحكومة بشأن التسوية السياسية لم يتغير، سواء قبل الدعم العسكري الروسي أو بعده، موضحاً «ذهبنا إلى جنيف وما زلنا مرنين». وقال «نحن استجبنا لكل المبادرات التي طرحت، من دون استثناء ومن كل الاتجاهات، حتى ولو لم تكن صادقة. الهدف هو أننا لا نريد أن نترك فرصة إلا ونجربها من أجل حل الأزمة».
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو ترفض أن يكون مطلب استقالة الأسد شرطاً لمواصلة محادثات السلام السورية.
وقال ريابكوف «لا يمكن أن يكون مطلب رحيل بشار الأسد شرطاً لمواصلة المحادثات»، مضيفاً ان «الطرف الروسي يأمل أن يبدأ الحوار المباشر بين ممثلي الحكومة والمعارضة السورية خلال جولة محادثات تبدأ في 11 نيسان المقبل، وألا تتحول المفاوضات إلى سلسلة لقاءات بمشاركة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ووفود الدول الأعضاء في مجموعة دعم سوريا». وأضاف «يجب على السوريين بدء محادثات في ما بينهم في نهاية المطاف».
وتعليقا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول وضع دستور سوري جديد مطلع آب المقبل، قال ريابكوف «لا يمكن تحديد الفترة الزمنية لوضع الدستور، لأن ذلك يتطلب عملاً تحضيرياً». وأضاف «سنعمل بشكل شامل على قضايا الدستور وغيرها من جوانب العملية السياسية في سوريا».
وأكد ضرورة ضمان التمثيل المناسب لأكراد سوريا من أجل إنجاح الجولة المقبلة من المفاوضات، مشيراً إلى أن ذلك واجب للمضي قدماً في العملية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن العضو في «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن اجتماع الرياض نعسان آغا قوله إن «مستقبل الأسد يجب أن يكون الموضوع الرئيسي لمحادثات جنيف، وإن دعوة موسكو لعدم مناقشة ذلك تهدف لتقويض المفاوضات».
ودارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم «داعش» والقوات السورية وسط البلاد، بعد يومين على هزيمة ميدانية كبيرة للتنظيم، الذي أجبر على التقهقر من مدينة تدمر.
وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، إلى «اشتباكات عنيفة مستمرة منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى في محيط مدينة القريتين والتلال المحيطة بها في ريف حمص الجنوبي الشرقي، تزامناً مع غارات جوية نفذتها طائرات حربية سورية وروسية».
وأعلن مصدر عسكري، لوكالة الأنباء السورية ـ «سانا»، إحكام السيطرة على مناطق جديدة في محيط مدينة القريتين. وقال إن «وحدة من الجيش، بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية، نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مكثفة على مقارّ وتحصينات إرهابيي داعش في مدينة القريتين»، مضيفاً «تم فرض السيطرة على المزارع الجنوبية والنقطة 861 في محيط المدينة».
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات النظام ليلا من السيطرة على كامل منطقة جبال الحزم الأوسط المشرفة على القريتين»، مشيراً إلى أن القوات السورية استقدمت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.
وأكد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج، خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني العميد حسين دهقان، أن «إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة تدمر خطوة أساسية في الانتصار النهائي على الإرهاب التكفيري ورعاته وداعميه».

المصدر:السفير