الأسد يدشن ولايته الرابعة بلقاء وزير الخارجية الصيني

كشفت مصادر دبلوماسية في العاصمة السورية، أن وزير الخارجية الصيني وانج يي سيصل إلى دمشق غداً السبت، في إطار جولة إلى المنطقة، عشية أداء الرئيس بشار الأسد اليمين لولاية رابعة.

وأكدت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، لوكالة الأنباء الألمانية، أن «الوزير الصيني وانج يي يصل بعد ظهر السبت إلى دمشق في زيارة لمدة يوم واحد، وهي الأولى للوزير الصيني إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة منتصف مارس (آذار) عام 2011، كما يتابع الوزير الصيني زيارته إلى مصر وربما إلى الجزائر».

وكشفت المصادر أن المسؤول الصيني سيلتقي، خلال الزيارة، الرئيس السوري بشار الأسد كما سيلتقي نظيره وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، كما تتضمن الزيارة توقيع مذكرة تفاهم لإطلاق مشاريع اقتصادية بين الصين وسوريا.

وتدعم الصين الحكومة السورية منذ اندلاع الأزمة وقدمت مساعدات اقتصادية لسوريا، خاصة في مشاريع الخدمات والبنية التحتية، إضافة إلى وقوف الصين ضد القرارات التي تدين الحكومة السورية في مجلس الأمن، حيث أبطل المندوبان الروسي والصيني أكثر من 15 قراراً في مجلس الأمن لإدانة الحكومة السورية.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، الخميس، عن مصادر دبلوماسية قولها إن الوزير الصيني فور وصوله إلى دمشق سيعقد اجتماعاً مغلقاً مع المقداد، وأن برنامج زيارته ستتخلله محادثات مع الأسد بلقاء مطول «سيقدم الوزير الصيني خلاله تهاني بكين للأسد بفوزه في الانتخابات التي جرت في سوريا».

ولفتت مصادر خاصة لـ«سبوتنيك» إلى أنه من غير المستبعد أن يحضر الوزير الصيني مراسم أداء اليمين الدستورية للأسد إيذاناً ببدء ولايته الرئاسية الجديدة.

وتابعت «سبوتنيك» أن المعلومات تدور حول «إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين»، بما يشمل ستة مشاريع اقتصادية استراتيجية تم التفاهم عليها سابقاً، بينها مشاريع حيوية في البنى التحتية تتفرع عن مبادرة «حزام واحد طريق واحد» الصينية.

كان الأسد والرئيس العراقي برهم صالح بحثا العلاقات بين البلدين وسبل مكافحة الإرهاب، الذي يتهدد سوريا والعراق.

وأعلنت الرئاسة السورية أن الأسد تلقى اتصالاً هاتفياً من صالح، وأن الرئيسين أكدا «أهمية هذا التعاون المشترك لجهة تكريس النتائج الإيجابية التي تحققت على الأرض في محاربة المجموعات الإرهابية في المناطق الحدودية السورية – العراقية».

وكان وفد عراقي برئاسة وزير الموارد العراقي مهدي رشيد الحمداني بدأ، أمس، زيارة إلى سوريا، وبحث الوفد اليوم التعاون المائي بين البلدين وتوحيد المواقف للحفاظ على حقوق الجانبين في دجلة والفرات.

وعقب وصوله إلى مطار دمشق، قال الحمداني إن الزيارة «تأتي لإكمال المباحثات والعمل على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال المياه والطاقات المائية».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الحمداني تأكيده «العمل على تعزيز التعاون بين سوريا والعراق في مجالات المياه والطاقات المائية والوصول إلى توحيد المواقف لاستحصال الحقوق المائية للبلدين»، فيما قال وزير الموارد المائية السوري، تمام رعد، إن «الزيارة تأتي في إطار تنسيق الجهود ومتابعة الإجراءات والمواضيع التي تمت مناقشتها في اجتماع سابق خلال مؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه في مارس الماضي».

وأضاف أنها تأتي أيضاً في إطار «تفعيل عمل اللجان المشتركة وتوحيد الجهود للحصول على الحصة العادلة من المياه بين سوريا والعراق ودول الجوار في المنطقة بشكل كامل».

إلى ذلك، وجّه رئيس مجلس الشعب السوري (البرلمان) حمودة صباغ، 48 رسالة إلى منظمات واتحادات يدعو فيها إلى إدانة قطع تركيا المياه عن نحو مليون سوري في الحسكة.

وعقد ضباط من الجيش الروسي ومسؤولون أتراك اجتماعاً في مبنى محطة آبار العلوك بريف بلدة رأس العين الشرقي قبل أيام، وبحثوا النقاط العالقة لتطبيق تفاهم بين الجانبين يفضي إلى ضخ مياه الشرب إلى مناطق الإدارة الذاتية، وحصول المناطق الخاضعة لنفوذ الجيش التركي على خدمة الكهرباء.

 

 

المصدر: الشرق الاوسط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد