الأسد يطوّق «داعش» في البادية السورية

أحكم النظام السوري وحلفاؤه أمس تطويق تنظيم داعش بشكل كامل في البادية السورية، تمهيداً للبدء بالمعركة من أجل طرده منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي لتفرض حصارها الأكبر على تنظيم داعش في البادية لا سيّما محافظة حمص.

ووفق المرصد تمكن الجيش من السيطرة على جبل ضاحك وتمكنت القوات العاملة في شمال وجنوب القطاع من الالتقاء، فيما تتواصل المعارك في منطقة السخنة، بقوات النظام في شمال السخنة، أبرز المدن السكنية في عمق البادية والتي تمكن الجيش من استعادة السيطرة عليها في 14 أغسطس الجاري.

مدنيون عالقون

في الأثناء، حذّرت منظمة العفو الدولية أمس من أنّ المدنيين في الرقة عالقون في حالة من التيه القاتل تحت وابل نيران المعركة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش. وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية في بيان: «مع اشتداد المعركة للاستيلاء على الرقة يحاصر آلاف المدنيين وسط حالة من التيه القاتل.

حيث تنهال عليهم القذائف من جميع الجهات»، مضيفة: «يتعين على قوات سوريا الديمقراطية وقوات الولايات المتحدة، التي تعرف أن تنظيم داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية، مضاعفة جهودها لحماية المدنيين. وشدّدت على ضرورة تجنب الهجمات غير المتناسبة والقصف العشوائي، وفتح طرق آمنة لهم للابتعاد عن نيران القصف».

دعوات أممية

على الصعيد ذاته، دعت الأمم المتحدة أمس إلى هدنات في القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي في الرقة لإفساح المجال للمدنيين للخروج منها هرباً من المعارك الطاحنة. وصرح يان ايغلاند رئيس بعثة الشؤون الإنسانية الدولية في سوريا، للصحافيين في جنيف: «الآن هو الوقت المناسب للتفكير في الاحتمالات والهدنات أو غيرها من الأمور التي يمكن أن تسهل فرار المدنيين».

وقال ايغلاند إن أية هدنة إنسانية لن تشمل بالطبع تنظيم داعش الذي يفعل كل ما بوسعه لاستخدام المدنيين دروعاً بشرية، مضيفاً: «لقد دعت الأمم المتحدة جميع منظمات الإغاثة والمنظمات الإنسانية إلى ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتمكين السكان من الفرار من الرقة، لا يمكن تعريض الأشخاص الذين يتمكنون من الخروج للقتل بالغارات الجوية».

طلب انسحاب

على صعيد متصل، ذكر مسؤول من تحالف عسكري موال للرئيس السوري بشار الأسد، أمس، أن تنظيم داعش طلب من الجيش السوري وحليفته ميليشيات حزب الله السماح له بالانسحاب من الحدود السورية مع لبنان إلى محافظة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وتسعى القوات الحكومية السورية مع ميليشيا حزب الله، إلى إخراج التنظيم من منطقة القلمون الغربي بسوريا على الحدود مع لبنان.

وانطلق الهجوم السبت الماضي، بالتزامن مع حملة للجيش اللبناني على جانب لبنان من الحدود لإخراج مقاتلي داعش من منطقة رأس بعلبك بالشمال الشرقي. وأكّد المسؤول أن التنظيم طلب التفاوض والانسحاب، وقال إن الجانب السوري وميليشيات حزب الله وافقا. ويسيطر تنظيم داعش على محافظة دير الزور الواقعة على الحدود مع العراق من جهة الشرق، بالكامل تقريباً. وتتحصن قوات الحكومة السورية في جيب بمدينة دير الزور، عاصمة المحافظة، وفي قاعدة جوية قريبة. في غضون ذلك، قال الجيش اللبناني إنه لا ينسق هجومه مع ميليشيات حزب الله ولا مع القوات السورية الحكومية.

المصدر: البيان