الأسد يكثف الحوار مع الأكراد وسط خشية من عملية تركية

53

يأمل النظام السوري في “تكثيف” الحوار مع الجماعات الكردية السورية، وسط محادثات يأمل الأكراد أن تؤدي إلى اتفاق سياسي بين الطرفين.

وسعى الأكراد إلى وساطة روسية في المحادثات مع نظام بشار الأسد، وذلك في إطار استراتيجيتهم لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأميركية من البلاد، تنفيذاً لقرار الرئيس دونالد ترمب.

وهدف الأكراد هو الحيلولة دون سيطرة تركيا المجاورة، التي تعتبر “وحدات حماية الشعب” تهديداً لأمنها القومي، فضلاً عن الحفاظ على الحكم الذاتي في شمال سوريا.

وفي هذا السياق، قال أيمن سوسان معاون وزير خارجية النظام السوري: “نتمنى تكثيف هذا الحوار. الكثير من تصريحات الأكراد كانت إيجابية فيما يتعلق بالحرص على وحدة سوريا”، مضيفاً: “نحن واثقون أنه بالحوار نستطيع معالجة بعض المطالب.. وهذا الحوار يضمن ذلك ما دام أنه يستند إلى الالتزام بوحدة سوريا أرضا وشعبا”.

ويمكن لمثل هذا الاتفاق أن يوحد مجددا أكبر منطقتين في البلاد التي تمزقها الحرب منذ ثماني سنوات، ولا يتبقى منها سوى الركن الشمالي الغربي الخاضع لسيطرة معارضين للأسد تدعمهم تركيا، وهم خصم لكل من وحدات حماية الشعب والنظام السوري.

وسبق أن أعلن النظام السوري معارضته لنمط الدولة الاتحادية التي تسعى إليها الجماعات الكردية الرئيسية.

من جهته، كان سياسي كردي قد قال لوكالة “رويترز” في وقت سابق من الشهر الجاري أن الإدارة التي يقودها الأكراد وتسيطر على معظم شمال سوريا عرضت على روسيا خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق مع الأسد، وستسعى لهذا الاتفاق بغض النظر عن الخطط الأميركية.

وقال سوسان: “هناك تواصل مع الأكراد وهذا الحوار لم ينقطع. ربما هناك حاجة اليوم من أجل تكثيف هذا الحوار بالنظر للتحديات الماثلة”، مشيراً إلى نوايا تركيا شن عمليات في سوريا.

المصدر:العربية