الأسد يكرر تجربة داريا بحي الوعر

بعد داريا، التف النظام السوري مجدداً نحو حمص وتحديداً حي الوعر المحاصر، ليستكمل على ما يبدو خطته في إعادة تشكيل التركيبة الديمغرافية للبلاد.

وظهر جلياً نقل عمليات النظام الجوية من داريا – التي لم ينته أهاليها عن سرد هول القصف بعد – إلى الحي الحمصي من خلال الكثافة النارية للغارات بمختلف أنواع وأوزان القذائف.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان لجوء النظام هناك إلى استخدام طرازات جديدة من القذائف الصاروخية لاستهداف الحي، إضافة لبدء عمليات القصف بواسطة راجمات الصواريخ المتمركزة في معسكر الطلائع القريب.

وبدا نظام بشار الأسد مستعجلاً لتكرار فعلته في داريا، مستفيداً من صمت المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً أمام جريمة تهجير سكانها التي ترتقي إلى جرائم الحرب.

وانطلق النظام من حيث توقف اتفاق حمص العام الماضي، بعد مغادرة جزء من مقاتلي المعارضة، معاوداً قصفه ضد الحي المحاصر منذ كانون الأول/ديسمبر 2015.

وقضى اتفاق حمص الثاني بمغادرة مقاتلي المعارضة أراضيهم إلى مناطق أخرى حاملين أسلحتهم الخفيفة، وما لبث أن تعثر الاتفاق بسبب مطالبة النظام بتسليم جميع الأسلحة وتحديد وجهتهم.

ونجح النظام في تهجير سكان أحياء حمص القديمة منتصف عام 2014، بعد أشهر من القصف المركز ضد المدنيين، تزامناً مع الحملات البرية التي شنتها الميليشيات التابعة لنظام الأسد ضد حمص.

 

المصدر : العربية