الأسد يلعب بسلاح “الشتاء” ضد ثوار سوريا

12779554bashar_assad

اشارت مجلة «تايم» الأميركية الى ان السلاح السري الذي يأمل نظام الرئيس السوري بشار الأسد في استخدامه لوقف قوة الدفع التي حصل عليها الثوار مؤخرا يتمثل في كلمة «الشتاء».

واعلنت المجلة في سياق تقرير بثته، الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني، إنه مثلما يعلم الأسد أن نظامه لا يستطيع الفوز بالحرب الأهلية السورية فإنه لا يعتقد أيضا أنه على وشك خسارة ما وصفته الأمم المتحدة الأسبوع الماضي على أنه «حرب أهلية طائفية بشكل مفتوح» في سوريا.

وأضافت أن بداية موسم البرد الشديد وسط حرمان من المواد الأساسية يقترب من المجاعة في بعض المناطق، يستنزف بالفعل معنويات المدنيين ويسبب حالة متزايدة من اليأس في الأراضي التي يسيطر عليها الثوار، موضحة أن تقارير يوم أول أمس، الأحد، التي أفادت بضربة جوية على مخبز في بلدة تخضع لتحكم الثوار تؤكد الانطباع بأن النظام ربما يستهدف بشكل ممنهج إمدادات الخبز في تلك المناطق لتعميق الأزمة الإنسانية.

ونقلت المجلة عن جوشوا لانديس وهو خبير في الشأن السوري بجامعة أوكلاهوما قوله إن التحدي الأكبر الذي يواجه الثوار هو توفير ضروريات الحياة للسوريين الذين يعيشون في مناطق لم تعد تخضع لسيطرة الدولة.

لكن المجلة أوضحت أن النظام يأمل أيضا بأن المخاوف الغربية من «الشتاء الإسلامي»، وهو تعبير مجازي للنظم التي تأتي في أعقاب الربيع العربي الذي يتم فيه استبدال الأسد بعناصر معادية للنفوذ الغربي والأقليات السورية، سيمنع أمريكا وحلفاءها من الإلقاء بوزنهم وراء الثوار.

ولفتت المجلة إلى أن النظام ربما يأمل بأن هذا الخوف سيخلق حافزا لدى القوى الغربية والدول المجاورة القلقة مثل تركيا والأردن للضغط من أجل حل سياسي أسرع بدلا من السماح باستمرار النزاع.

ونوهت المجلة إلى أن ذلك السيناريو قد يدفع تكتل «أصدقاء سوريا» من الدول الغربية والعربية للضغط أكثر من أجل إنهاء سريع للحرب، إما بزيادة الدعم للثوار كما يدافع البعض أو عن طريق ممارسة الضغوط لإيجاد حل من خلال التفاوض أو بكليهما.

وأشارت المجلة إلى أن قدوم ثاني شتاء يمر على الثورة التي شهدت مقتل أكثر من 40 ألف شخص ووجود نصف مليون لاجئ في الدول المجاورة، جعل القدرة على توفير المال والخبز والمأوى أمرا مهما بنفس أهمية السلاح في تحديد منحى نتيجة الصراع.

العنكبوت

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد