الأسد يواصل استهداف المدنيين ويقصف مستشفى بـ «إدلب»

لقي 14 شخصا مصرعهم إثر ضربات جوية للنظام وروسيا، استهدفت أمس، مستشفى ببلدة كفر تخاريم ومحيطها في محافظة إدلب السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وعاملون بالقطاع الطبي في سوريا: «إن الهجمات وقعت في وقت يصعد فيه طيران الأسد وموسكو من القصف في إدلب»، مشيرين إلى «سقوط أكثر من 12 شهيدا في القصف».

وإدلب معقل للمعارضة المسلحة وواحدة من المساحات الواسعة القليلة التي لا تزال المعارضة تسيطر عليها في غرب البلاد. وقد توجه إليها مقاتلو المعارضة وعائلاتهم ممن اختاروا الخروج من مناطق حاصرتها قوات الأسد حول دمشق في إطار اتفاقات تهجير. وذكر المتحدث باسم المستشفى الذي لحقت به أضرار لرويترز «أن ضربة جوية أصابت فناء المستشفى مما أسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم مرضى». وقال المرصد: «إنه لم يسقط قتلى جراء القصف الذي أصاب المستشفى لكنه ذكر أنه بات خارج نطاق الخدمة»، مضيفا: «إن ضربات جوية أخرى إلى الجنوب الغربي من كفر تخاريم أسفرت عن مقتل أكثر من 12 شخصا على الأقل بينهم مدنيون ومقاتلون من المعارضة».

جريمة حرب

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقرير رفعه أمس إلى مجلس الأمن، من أن التهجير القسري الذي ينتهجه نظام الأسد للسكان في سوريا قد يرقى إلى جريمة حرب.

وأوضح غوتيريس أن تهجير السكان في حالة الحرب لا يجوز سوى بهدف حمايتهم، وأن أي عملية تهجير مخالفة للقانون الدولي ترقى لتكون جريمة حرب. وشدد غوتيريس على أن عمليات الترحيل يجب أن تكون آمنة وطوعية ونحو منطقة يختارها المدنيون، وأنه يجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم بمجرد أن تصبح الظروف مناسبة لذلك.

كما أعرب غوتيريس عن قلقه للخسائر في صفوف المدنيين، بسبب الغارات التي تدمّر المخابز والمستشفيات والمدارس ودور العبادة ومحطات المياه.

وفي سياق متصل، استؤنفت عمليات إجلاء سكان حي الوعر المحاصر في حمص باتجاه مدينة جرابلس بريف حلب في إطار الاتفاق بين المعارضة و النظام.

وقالت مصادر المعارضة السورية: «إن عدد الخارجين في هذه الدفعة الجديدة يتجاوز 2000 شخص». فيما أفاد ناشطون بـ«أن الدفعة الجديدة سيتم نقلها في 50 حافلة وسبع شاحنات تتضمن 25 عائلة من الأيتام وأبناء المعتقلين، و40 حالة من الأمراض المزمنة، إضافة إلى 100 رضيع».

وفي شأن آخر، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات التركية على مواقع للقوات الكردية في شمال شرق سوريا الثلاثاء، الى 18 شخصا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «ارتفعت حصيلة الغارات التركية على مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب الى 18 قتيلا بين اعلاميين ومقاتلين».

ترحيب بريطاني

رحبت بريطانيا بعقوبات فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على أفراد لهم صلة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون «أن بلاده ستدعم الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية، وستدفع من أجل تسوية سياسية لإنهاء الصراع في سوريا بعد ما وضعت الولايات المتحدة 271 موظفًا بوكالة تتبع للنظام على قائمة سوداء للعقوبات». وأضاف جونسون في بيان: «إن العقوبات تبعث برسالة واضحة مفادها بأن الأفعال لها عواقب وتهدف إلى ردع الآخرين».

وكانت واشنطن قد فرضت الاثنين الماضي، عقوبات واسعة على 271 خبيرا كيميائيا وعدد من المسؤولين بالنظام ردا على هجوم بغاز السارين على مدنيين اتهمت واشنطن النظام بشنه في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب ما اعلنت وزارة الخزانة الامريكية.

واستهدفت وزارة الخزانة مركز الدراسات والبحوث العلمية التابع للنظام؛ الذي قالت: «إنه مسؤول عن تطوير سلاح غاز السارين الذي استخدمه الأسد في الهجوم».

المصدر: اليوم