الأطفال ضحايا «النصرة» وحلفائها و«الجندرما» و«التفجيرات المتواصلة» … الجيش يتصدى لخروقات الإرهابيين ويعيد الهدوء إلى «المنزوعة السلاح»

29

واصل الجيش العربي السوري تصديه لخروقات تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وحلفائه من الميليشيات المسلحة لـ«اتفاق إدلب» وأعاد الهدوء إلى المنطقة «المنزوعة السلاح»، على حين قتل التنظيم أحد الأطفال على حاجز يتبع له بسبب عدم دفع قيمة «وصل عبور» للحافلة التي تقل الطفل، توازياً مع استمرار التفجيرات التي تضرب مناطق سيطرة «النصرة».
وبيَّنَ مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن وحدات من الجيش أحبطت محاولات تسلل للإرهابيين على محور أبو الظهور قرية السكرية ومسعدة في ريف إدلب الشرقي، بصليات نارية كثيفة من الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة، وهو ما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الإرهابيين وفرار من بقي حيَّاً من حيثما أتى.
كما دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع للإرهابيين في محور بلدة حصرايا وأراضي اللطامنة الزراعية ووادي الدورات والزكاة والصخر ومعركبة بريف حماة الشمالي، رداً على خروقاتهم واستهدافهم للنقاط العسكرية والتجمعات السكنية في المنطقة.
أما في ريف إدلب، فقد دك الجيش بمدفعيته الثقيلة أيضاً، تجمعات للإرهابيين ونقاط انتشارهم في محيط الهبيط والكتيبة المهجورة والخوين والتمانعة، وحقق فيها إصابات مباشرة، موقعاً العديد منهم صرعى وجرحى.
وأوضح المصدر، أن الهدوء الحذر خيَّم بعد ظهر أمس على المنطقة «المنزوعة السلاح» التي حددها «اتفاق إدلب» بريفي حماة وإدلب، وأكد جهوزية الجيش التامة واستعداده للتصدي لأي خرق تحاول إحداثه التنظيمات الإرهابية.
بدوره ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن الجيش قصف مواقع الإرهابيين في منطقة كبانة ومناطق أخرى في محيطها، في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ضمن قطاع «المنزوعة السلاح»، كما استهدف مواقعهم في منطقة الناجية في ريف جسر الشغور الغربي.
ونص «اتفاق إدلب» على خروج كامل الإرهابيين من «المنزوعة السلاح» بحلول 15 تشرين الأول الماضي وهو ما لم يتم إلى اليوم.
في الأثناء، ووفق «المرصد»، أصيب طفل بجراح نتيجة انفجار عبوة ناسفة على طريق كفر سجنة – الشيخ دامس في منطقة تلمنس بريف معرة النعمان الشرقي ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب الخاضع لسيطرة «النصرة».
كما لفت «المرصد» إلى انفجار لغم في منطقة صوران الواقعة في الريف الشمالي لحماة، تسبب باستشهاد طفل وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة. على خط مواز، أكدت مواقع إلكترونية معارضة، أن حاجزاً يتبع لـما يسمى «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لـ«النصرة» على طريق باب الهوى- إدلب أطلق النار على «حافلة نقل» قادمة من المخيمات باتجاه مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، ما أدى إلى مقتل طفل يبلغ من العمر 10 أعوام، وإصابة طفل آخر.
وعن سبب إطلاق النار على الحافلة، أوضحت المواقع أنه بسبب «عدم توقف الحافلة على الحاجز للتفتيش»، في حين لفتت مواقع أخرى إلى أن السبب أن «سائق الحافلة لم يتوقف لقطع إيصال عبور في الحاجز، ودفع ما يتوجب عليه دفعه»، ولاقت الحادثة موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يتوقف الأمر عند استهداف الأطفال، حيث أكد «المرصد» أن قوات الجندرمة التركية قتلت شاباً سبق أن خرج إلى الشمال مع رافضي التسوية في درعا، ليرتفع إلى 416 تعداد المدنيين السوريين الذين وثق المرصد مقتلهم.
ولفت «المرصد» إلى أنه، وضمن كل هذا الموت والخوف، يعمد تجار الموت (مهربو البشر على الحدود) إلى استغلال ظروف المدنيين الفارين من مدنهم وبلداتهم وقراهم وخيم النزوح، ليطالبوهم بمبالغ مالية ضخمة لقاء نقلهم إلى الجانب التركي، موضحاً أن المهربين يصورون «زبائنهم» ممن يصلون إلى الأراضي التركية أو لواء إسكندرون، ليصرحوا بأنهم وصلوا بأمان وأن الطريق الذي يسلك منه المهرب هو طريق آمن ولا مخاطر تتخلله، فيما ورد في أحد الأشرطة أن بعض الطرق هي «طرق إذن»، حيث تحدث الواصلون إلى تركيا، عن أن المهربين أبلغوهم بأن الطريق جرى فتحه بإذن من ضباط أتراك عاملين في الجندرما التركية، لقاء مبالغ مالية تسلمها الضباط الأتراك بشكل متفق عليه مع المهربين، على حين نقل «المرصد» عن متنقلين عبر الحدود السورية– التركية أن عمليات إطلاق النار والقتل من الجندرما التركية، تجري بشكل يومي تقريباً.