«الأطلسي» مستعد للدفاع عن تركيا

أعلن حلف الأطلسي أمس، استعداده لنشر قوات في تركيا والدفاع عنها، بعدما انتهكت مقاتلات روسية أجواءها. لكن دولاً في الحلف مصممة على سحب بطاريات صواريخ نشرتها في تركيا لمواجهة تهديد من سورية.

وحض «الأطلسي» موسكو على وقف دعمها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأداء «دور بنّاء» في مكافحة تنظيم «داعش»، فيما انتقد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إطلاق روسيا صواريخ من بحر قزوين «بلا إنذار».

اجتماع وزراء دفاع الدول الـ28 في الحلف في بروكسيل مُقرر منذ فترة طويلة، ومُخصص لتنفيذ تغييرات في «الأطلسي» أمر بها الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة آخرون في الحلف، خلال قمة عُقدت في ويلز عام 2014.

لكن التدخل العسكري لموسكو في الحرب السورية و «الاحتكاك» الجوي التركي – الروسي، طغيا على الاجتماع، في وقت برزت مؤشرات إلى استعداد الحلف لإبقاء قوة أكبر في أفغانستان، مما هو مُقرر بعد عام 2016، بعد هجمات دموية شنتها حركة «طالبان». كما أن انقسامات بين دول شرق أوروبا في الحلف التي تريد مواصلة التركيز على أزمة أوكرانيا، ودول أخرى تخشى «داعش»، قد تعرقل رداً موحداً من «الأطلسي».

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: «نواجه تحديات كثيرة من اتجاهات مختلفة. سنقوّم ما علينا فعله لتكييف الأطلسي لمواجهة تحديات حالية ومستقبلية». ولفت في هذا الصدد إلى دور لقوة تدخل سريع أسّسها الحلف.

وأشار إلى «تصعيد مقلق للنشاطات العسكرية الروسية في سورية»، مضيفاً: «شهدنا ضربات جوية وإطلاق صواريخ واختراقاً للمجال الجوي التركي، وكل ذلك مقلق». وشدد على أن «الحلف مستعد وقادر على الدفاع عن جميع حلفائه، بمن فيهم تركيا، ضد أي تهديدات»، وزاد: «الحلف ردّ من خلال زيادة قدراتنا، وقدرتنا واستعدادنا لنشر قوات، بما في ذلك إلى الجنوب وفي تركيا».

وأعرب ستولتنبرغ عن «قلق»، لأن «الروس لا يستهدفون في شكل أساسي تنظيم داعش، بل مجموعات أخرى من المعارضة، ويدعمون النظام». وأضاف: «أدعو روسيا إلى أداء دور بنّاء في مكافحة التنظيم، وعدم الاستمرار في دعم نظام الأسد، لأن ذلك لا يساهم في تسوية سلمية ودائمة في سورية».

 

ا ف ب