المرصد السوري لحقوق الانسان

الأقساط الجامعية وارتفاع أجور التنقل بين مناطق إدلب وريف حلب الشمالي تزيد من معاناة الطلاب الجامعيين

يعاني الطلاب الجامعيين القاطنين في مناطق إدلب وريفها والذين يدرسون في جامعات ريف حلب الشمالي، من صعوبات عدة، منها أعباء الأقساط الجامعية، وصعوبة التنقل بين مناطق إدلب وريف حلب الشمالي بسبب ارتفاع تكاليف التنقل، وعدم وجود سكن، وغيرها العديد الصعوبات.

الشاب “م.ع”، ( 33 عاماً ) نازح من ريف حماة الغربي ويقطن في أحد مخيمات دير حسان في ريف إدلب الشمالي، بدأ استئناف دراسته الجامعية منذ عامين، ويدرس حالياً في جامعة “حلب الحرة” بمدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، يتنقل بشكل دائم لمتابعة دراسته، ويقول في حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه يذهب بشكل أسبوعي تقريباً لمدينة إعزاز، وخصوصاً أثناء فترة الامتحانات، وهو الآن في أواخر السنة الرابعة وبقي له عدة أشهر للتخرج، يدفع “م.أ” قسط 150 دولار سنوياً، إضافة لتكاليف المواصلات المرتفعة جداً، وهو يحاول في الوقت الراهن البحث عن مكان يسكن فيه بمدينة إعزاز لحين إنهاء دراسته، وهناك معضلة تواجهه، وهي العمل لتأمين قوت عيشه مع زوجته وأطفاله، حيث يعمل في بيع وشراء الدراجات النارية، إضافة لعمله عبر الانترنت في عدة مواقع، ويجد صعوبة بالغة في التوفيق بين عمله ودراسته، ومن أكثر ما يشتكي منه هو بعد المسافة بين منطقته وجامعته في مدينة إعزاز والصعوبات في التنقل من ارتفاع الأجور، والحواجز التابعة الفصائل المنتشرة على طول الطريق

بدوره يقول الشاب “ح.س”، وهو نازح من مدينة معرة النعمان ويقطن في بلدة كفرتخاريم شمال غربي إدلب، أنه فضل التوجه لإكمال دراسته في جامعة “حلب الحرة” في ريف حلب الشمالي لعدم وجود اعتراف بجامعة إدلب، وليضمن تخرجه والاعتراف بشهادته مستقبلاً على الأقل في تركيا، ويدرس حالياً في فرع الآداب في سنته الثانية، ويضيف، أن نسبة كبيرة تقدر بأكثر من 40% من طلاب جامعات شمال حلب هم من أرياف إدلب، معظم الطلاب وخصوصاً النازحين يعانون من الأقساط السنوية، إضافة لموضوع المواصلات بشكل دائم، وقامت مؤخراً جامعة إعزاز بتخصيص وحدات سكنية خاصة بالطالبات من مناطق إدلب، لكن هذا لا يكفي لانهاء معاناة الطلاب، فالطالب مشتت ما بين الدراسة وتحمل أعباء الأقساط والمواصلات، والعمل، والكثير يبحثون عن خيمة أو منزل للسكن فيه حتى يتمكن من إكمال دراسته وعدم التنقل كل مرة، ودفع تكاليف عالية، واختتم حديثه بقوله، يجب تأمين سكن جامعي يستوعب جميع الطلاب ليكملوا دراستهم بشكل أفضل

كما تعاني الشابة “أ.م” وهي طالبة في فرع الآداب بجامعة حلب الحرة، من تنقلها الدائم لمنطقة ريف حلب الشمالي، وتذهب عدة مرات شهرياً، وتقول، أنها بعد أن توقفت لمدة عامين عن الدراسة عادت من جديد لتكمل دراستها الجامعية، وقررت الدراسة في جامعة حلب الحرة، تذهب برفقة زوجها من مدينة إدلب إلى مدينة إعزاز بشكل متواصل، الشابة “أ.م” نازحة من منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، وتقطن في أطراف مدينة إدلب، تجد صعوبة كبيرة في تأمين تكاليف الدراسة بسبب وضع زوجها المعيشي الصعب نتيجة النزوح منذ عامين تقريباً، ورغم ذلك تتفوق بجميع المواد والإمتحانات ما يشجعها على إكمال ومتابعة مسيرتها التعليمية رغم الظروف القاسية التي تعاني منها، وتأمل أن يكون هناك تحسن في شؤون طلاب الجامعات بشكل عام، وخصوصاً القادمين من خارج مناطق ريف حلب الشمالي

وتعتبر جامعة “حلب الحرة” من أهم الجامعات في ريف حلب الشمالي، تأسست في بداية العام 2016، وتضم قرابة 7200 طالب وطالبة من عدة أفرع، ووقعت الجامعة في الآونة الأخيرة “بروتوكول” تفاهم مع جامعة “ماردين أورتكولو” التركية، تضمن عدة بنود، من أهمها تمكين طلاب جامعة حلب الحرة من إكمال تعليمهم العالي في جامعة ماردين التركية، ويقصدها مئات الطلاب من مناطق إدلب وريفها لعدم الإعتراف بجامعة إدلب التابعة لحكومة الإنقاذ والتي تتبع بدورها” لهيئة تحرير الشام”.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول