الأكراد يسيطرون على معبر بشمال شرق سورية

سيطر مقاتلون أكراد على معبر حدودي مع العراق في شمال شرق سورية إثر اشتباكات مع جهاديين مرتبطين بالقاعدة ومسلحين معارضين. ويشكل المعبر ممرا أساسيا للمقاتلين والذخيرة بين البلدين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت فجر السبت من السيطرة على معبر اليعربية الحدودي مع العراق عقب اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة ومقاتلي الكتائب المقاتلة” التي تسيطر عليه منذ مارس/آذار الماضي.

وكان المقاتلون الأكراد بدأوا الخميس محاولة للتقدم نحو بلدة اليعربية في محافظة الحسكة، وتمكنوا الجمعة من دخولها والسيطرة على أجزاء منها بحسب المرصد الذي قال “إن الاشتباكات تتواصل السبت”.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن المقاتلين الأكراد “سيطروا خلال الأيام الماضية على أربع قرى في محيط اليعربية، وعدة نقاط عسكرية كانت تابعة للدولة الإسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة”، متحدثا عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الأطراف المتقاتلة.

وتعد اليعربية ذات أهمية للطرفين، إذ تشكل ممرا مهما للسلاح والمقاتلين بين سورية والعراق، وتتيح البلدة تواصلا بين أكراد سورية وكردستان العراق، في حين يرى فيها الجهاديون نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

وشهدت مناطق واسعة في شمال سورية وشمال شرقها لاسيما قرب الحدود التركية والعراقية، معارك شرسة خلال الأشهر الماضية بين المقاتلين الأكراد، التابعين في غالبيتهم إلى حزب الاتحاد الديموقراطي، والجهاديين.

ويرى محللون أن الأكراد يسعون إلى تثبيت سلطتهم الذاتية على الأرض وعلى الموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحسكة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة كردستان العراق.

أما “الدولة الإسلامية” بزعامة العراقي أبو بكر البغدادي، فتسعى إلى طرد أي خصم محتمل لها من المناطق الحدودية مع العراق وتركيا.

وتحظى المجموعات المتشددة ومنها جبهة النصرة، بنفوذ واسع في مناطق تواجدها داخل سورية، معتمدة على شراسة مقاتليها وتمويلها وتسليحها الجيدين، وتعمل على تطبيق معايير إسلامية متشددة.

النصرة” تنفي مقتل أميرها

وكانت جبهة النصرة التي تبنت العديد من الهجمات الانتحارية ضد مراكز أمنية للنظام السوري، قد نفت ليل الجمعة مقتل زعيمها أبو محمد الجولاني.

وقالت في بيان نشرته مواقع الكترونية جهادية إن إحدى القنوات انفردت بترويج مزاعم كاذبة عما أسمته مقتل أمير جبهة النصرة.

وكان التلفزيون السوري قد أعلن في خبر عاجل الجمعة مقتل الجولاني في ريف اللاذقية، إلا أن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التي أوردت النبأ سرعان ما طلبت من مشتركيها إلغاءه من دون تقديم توضيحات.

الحرة