الأكراد يطردون “داعش” من 20 قرية بمحافظة الحسكة

سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية، أمس، على نحو عشرين قرية وتجمعاً سكنياً في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع تنظيم “داعش”، فيما تبين أن الانفجار الذي وقع السبت في وسط مدينة القرداحة في ريف اللاذقية مسقط رأس عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، نجم عن عملية انتحارية قام بها رجل يقود سيارة مدنية يرافقه شخص آخر قتل بدوره، بينما قتل 35 مدنياً خلال الساعات ال24 الأخيرة في قصف جوي للطيران السوري بالبراميل المتفجرة أو الطائرات الحربية على أنحاء مختلفة من البلاد .
وحصلت العملية بتنسيق واضح مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي ينفذ ضربات جوية على مواقع التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق . وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد إلكتروني، إن وحدات حماية الشعب شنت بعد منتصف الليلة قبل الماضية هجوماً في ريف بلدة تل حميس جنوب مدينة القامشلي على مواقع لتنظيم “داعش”، و”تمكنت من التقدم والسيطرة على نحو عشرين قرية ومزرعة وتجمعاً سكنياً في محيط منطقة أبو قصايب” .
وقتل في المعركة “ما لا يقل عن 12 مقاتلاً من تنظيم داعش”، بحسب المرصد، بينما لم تحدد الخسائر في صفوف المقاتلين الأكراد .
وأقدمت طائرات التحالف العربي الدولي خلال العملية، على تنفيذ ضربات جوية عدة على مناطق في محيط منطقة الاشتباك . وأكد نواف خليل متحدثاً باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، أبرز حزب سوري كردي، تقدم المقاتلين الأكراد، مشيراً إلى أن هدف الأكراد الحالي هو “هزيمة “داعش” في كل أماكن وجودها من روج افا (غرب كردستان) حتى سوريا” . وقال خليل إنها “من اوسع الحملات التي تقوم بها وحدات حماية الشعب في الفترة الأخيرة” .
من جهة أخرى، أوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أمس، أن الانتحاري كان قصد المستشفى في القرداحة بسيارة مدنية، وإلى جانبه شخص لم يكن في الإمكان التحقق ما إذا كان رجلاً ام امرأة، قال إنه يحتاج إلى إسعاف . وخضعت السيارة لتفتيش على حاجز قبل مدخل المستشفى، من دون أن يتم رصد المتفجرات . ثم انفجرت السيارة لدى اقترابها من المستشفى، من دون أن يعرف ما إذا كانت المتفجرات محمولة من أحد راكبي السيارة أو كليهما أو مخبأة جيداً داخلها . وقتلت نتيجة الانفجار ممرضة وموظفة في المستشفى وعسكريان سوريان .
على صعيد آخر، ذكر المرصد أن 35 مدنياً قتلوا خلال الساعات ال 24 الأخيرة في قصف جوي للطيران السوري بالبراميل المتفجرة أو الطائرات الحربية . والقتلى هم تسعة أطفال وعشر فتيات ونساء و16 رجلاً . كما أصيب أكثر من خمسين شخصاً بجروح . وشملت الغارات مناطق في محافظات ريف دمشق وحلب (شمال) واللاذقية (غرب) ودرعا والقنيطرة (جنوب) وإدلب (شمال غرب) وحماة (وسط) ودير الزور (شرق) .
وفي ريف حلب الشمالي، هدأت الاشتباكات التي كانت اندلعت الثلاثاء إثر هجوم لقوات النظام على عدد من القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، في محاولة لقطع طريق الإمداد على الفصائل المقاتلة الموجودة في الأحياء الشرقية لحلب، وفك الحصار عن بلدتين في المنطقة . وقال المرصد إن معارك حلب الأخيرة أدت إلى مقتل 152 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهم من جنسيات سورية ولبنانية وعربية وأفغانية وإيرانية . وكان ذكر في وقت سابق عن مقتل 116 مقاتلاً من فصائل المعارضة .
المصدر : جريدة الخليج