الأمم المتحدة تحذر اللبنانيين من التدخل في الحرب الأهلية السورية

قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية اليوم “الأربعاء” إن أنباء مشاركة مقاتلين لبنانيين في الاشتباكات بين فريقي الصراع المتزايد في سوريا ينتهك سياسة لبنان بشأن عدم التدخل في الحرب الأهلية السورية ويخلق مشكلات للبلاد.

وجاءت تصريحات جيفري فيلتمان في تقييم متشائم للوضع في سوريا قال فيه انه “اذا لم يتم فعل شيء لتغيير الآلية الراهنة وللاتجاه نحو حل سياسي فان تدمير سوريا سيكون النتيجة المرجحة.”

وقبل تقديم تقرير فيلتمان لمجلس الأمن الدولي ناشدت الأمم المتحدة دول العالم توفير 1.5 مليار دولار لتقديم مساعدات ضرورية لملايين السوريين الذين يعانون في ظل وضع انساني “يتدهور بشكل مأساوي” بسبب الصراع الذي قتل خلاله حتى الآن ما يزيد على 40 ألف شخص.

وقال فيلتمان في اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط “الوضع في لبنان لا يزال متأثرا بشدة بالصراع الدائر في سوريا. القصف عبر الحدود مستمر وكذلك تهريب السلاح.”

وأضاف “تشير تقارير عديدة الى ضلوع لبنانيين في الصراع السوري..على الجانبين سواء نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد أو المعارضة. هذا ينتهك سياسة عدم التدخل التي تنتهجها الحكومة اللبنانية ويجعل لبنان بشكل متزايد في خطر.”

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة ان الرئيس السوري بشار الأسد يواصل دور بلاده المؤثر تاريخيا في لبنان على الرغم من رحيل الاف الجنود السوريين ورجال المخابرات من لبنان عام 2005. ويقول كثيرون في شمال لبنان ان جيشهم يتلقى أوامر من دمشق. ولبنان منقسم بحدة بشأن الصراع.

وانتقد رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري -نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري- علنا سياسة الحكومة اللبنانية تجاه الصراع السوري.

وأعلنت سوريا الأسبوع الماضي انها أصدرت أمر اعتقال لسعد الحريري وحليف سياسي مقرب له بسبب ما قالت انه “جرائم ارهابية” خاصة بتمويل وتسليح معارضين يقاتلون للاطاحة بالأسد.

من جهة أخرى قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون للصحفيين اليوم الأربعاء “يتعين على الجانبين (في سوريا) ان يعوا انه ليس هناك حل عسكري للصراع”. وأضاف أن “هذه الأزمة يتعين ان تحل عبر حوار سياسي”.

ورحب بالجهود التي بذلتها المعارضة السورية في الآونة الأخيرة للتغلب على انقساماتها قائلا انها تطور “حاسم”.

ودعا دول العالم لدعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا الأخضر الابراهيمي الذي حاول وأخفق حتى الآن في جعل روسيا والولايات المتحدة تتغلبان على خلافاتهما بشأن سوريا والتي منعت مجلس الأمن الدولي من اتخاذ أي إجراء جاد بشأن الصراع.

البلد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد