الأمم المتحدة تحقق في احتمال استخدام أسلحة كيماوية في سوريا

قالت الأمم المتحدة أمس انها ستحقق في مزاعم سوريا بأن مقاتلي المعارضة استخدموا أسلحة كيماوية في هجوم قرب حلب غير أن دولا غربية طلبت اجراء تحقيق في جميع المزاعم الخاصة باستخدام هذه الاسلحة المحظورة. وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ” قررت اجراء تحقيق للامم المتحدة في احتمال استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.” وأبلغ بان الصحفيين بأن التحقيق سيتركز على ” الحدث الذي أشارت اليه الحكومة السورية” .

 

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده طلبت من بان التحقيق في هجوم مزعوم بالاسلحة الكيماوية شنته ” جماعات ارهابية ” قرب مدينة حلب في شمال سوريا يوم الثلاثاء. وتحول مقتل 26 شخصا في الهجوم الصاروخي على حلب يوم الثلاثاء الى محور حرب دعائية بين أنصار الرئيس بشار الاسد ومعارضيه حيث يتبادل الطرفان الاتهامات باطلاق صاروخ محمل بمواد كيماوية.

 

وقالت المعارضة السورية ان هجوما ثانيا بصواريخ كيماوية وقع يوم الثلاثاء قرب دمشق.

وأوضح بان أن التحقيق الذي أعلن عنه سيركز على هجوم حلب. وأضاف //انني بالطبع على دراية بمزاعم أخرى بشأن حالات مماثلة تشمل استخدام الاسلحة الكيماوية// وقال ان الامم المتحدة ستتعاون مع منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيماوية ومنظمة الصحة العالمية.

وأضاف بان أن اعلانه ” ينبغي أن يكون رسالة لا لبس فيها تذكر بأن استخدام الاسلحة الكيماوية جريمة في حق الانسانية” .

 

وقالت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان واشنطن تريد التحقيق في أي مزاعم جادة بشأن استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا. وقالت رايس في بيان “تدعم الولايات المتحدة اجراء تحقيق في كل المزاعم الجادة بشأن احتمال استخدام أسلحة كيماوية في سوريا وتؤكد أهمية فتح هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن ” . وبعثت فرنسا وبريطانيا رسالة الى بان يوم الخميس للفت انتباهه الى الهجوم الثاني المزعوم قرب دمشق فضلا عن هجوم وقع في حمص في أواخر ديسمبر كانون الاول. ويتهم المعارضون الحكومة بالمسؤولية عن الهجمات الثلاثة المزعومة بالاسلحة الكيماوية.

 

وقالت فرنسا وبريطانيا في رسالتهما ” في ضوء خطورة هذه المزاعم نرى أنه من الضروري التحقيق سريعا في جميع الوقائع وثيقة الصلة بهذه المزاعم.” وأضافت الرسالة ” لذلك نطلب فتح تحقيق عاجل في جميع المزاعم في أسرع وقت ممكن. . ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون انه لا دليل يشير الى حدوث هجوم بأسلحة كيماوية. واذا تأكد وقوع مثل هذا الهجوم فسيكون أول استخدام لهذا النوع من الاسلحة في الصراع السوري الذي دخل عامه الثالث وتقول الامم المتحدة انه أودى بحياة 70 ألف شخص.

 

وقال مسؤول أمريكي يوم الخميس انه يبدو على نحو متزايد أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي في سوريا هذا الاسبوع لكن مسؤولين حثوا على توخي الحذر قائلين ان أجهزة الاستخبارات لم تصل بعد الى استنتاج نهائي. وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه ” احساسنا المتزايد هو أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي.”ومع ذلك فانه ترك الباب مفتوحا امام امكانية أن تظهر معلومات تؤدي الى تغيير هذا التقييم.

 

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة ان بان يعيد النظر في طلب فرنسا وبريطانيا. ولم يتضح على الفور ما اذا كان الامر يتطلب الحصول على اذن من الحكومة السورية لتوسيع نطاق التحقيق كي يشمل جميع الهجمات المزعومة. وقال دبلوماسي من الامم المتحدة انه سيتعين على حكومة الاسد الموافقة عليه. وقال مندوب روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين يوم الاربعاء ان طلب بريطانيا وفرنسا اجراء تحقيق في هجمات أخرى ما هو الا محاولة لتأخير تحقيق الامم المتحدة في حادث حلب. وأشاد تشوركين بقرار بان بدء التحقيق.

 

ويسلط الخلاف بشأن نطاق التحقيق الضوء على الاختلاف بين موقف روسيا تجاه حليفتها الحكومة السورية وموقف القوى الغربية التي تدعم المعارضة. وتسبب الجمود بمجلس الامن في عجزه عن اتخاذ أي اجراء بشأن سوريا. ولم توقع سوريا على اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1997. وعبرت الولايات المتحدة واسرائيل ودول أوروبية على مدى أشهر عن مخاوفها بشأن أمن مخزون سوريا من الاسلحة الكيماوية.

 

ولم يوقع على الاتفاقية أيضا كل من اسرائيل وميانمار وأنجولا ومصر وكوريا الشمالية والصومال وجنوب السودان. وهذه هي المرة الاولى التي يطلب فيها من منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيماوية التي تشرف على الاتفاقية اجراء تحقيق في احدى مناطق الصراع. ويوجد فريق من المفتشين جاهز للسفر الى سوريا عندما يصبح الوضع امنا لاداء مهمته.

 

وقالت منظمة الصحة العالمية انها ستدعم التحقيق كما طلب بان. وقال جريجوري هارتل المتحدث باسم المنظمة ” لم يتم حتى الان استكمال التفويض العام وطبيعة المهمة ومكوناتها وظروف العمل بما في ذلك السلامة والامن. ولم يتحدد بعد أي موعد للبدء فيها”

وحث بان الحكومة السورية والمعارضين على التعاون. وقال” أمامنا كثير من العمل وهذا لن يتم انجازه بين عشية وضحاها فمن الواضح أنها مهمة صعبة/” مضيفا أن التحقيق سيبدأ في أقرب وقت ممكن.

 

الاقتصادية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد