الأمم المتحدة: تصفية زعيم “داعش” تطور مهم لكن يجب التعامل مع أسباب الإرهاب الجذرية

أقرت الأمم المتحدة بأهمية القضاء على زعيم تنظيم “داعش” أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، داعية المجتمع الدولي إلى عدم التوقف عند هذه النقطة في جهوده الرامية إلى محاربة التنظيم.

ووصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء، تصفية القرشي خلال عملية أمريكية خاصة في محافظة إدلب السورية في وقت سابق من الشهر الجاري بأنها “ربما الأبرز ضمن سلسلة الضربات التي تكبدها “داعش” في الأشهر الأخيرة”، محذرا في الوقت نفسه من أن هذا التنظيم، رغم تكبده خسائر مماثلة في السابق، يعرف بقدرته على إعادة تشكيل صفوفه ومواصلة وتكثيف أنشطته في مناطق نزاعات مختلفة.

ولفت فورونكوف إلى أن الأمم المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 أدركت أن مكافحة الإرهاب تمثل مهمة طويلة المدى وليس هناك أي حلول سريعة، قائلا: “عمليات مكافحة الإرهاب العسكرية قد تكون ضرورية، لكن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات شاملة مع التركيز القوي على الوقاية بغية التعامل مع الديناميكية التي تغذي جاذبية الإرهاب”.

وحث رئيس المكتب الأممي لمكافحة الإرهاب جميع الدول الأعضاء الـ193 في المنظمة، وفي مقدمتها العراق وسوريا، إلى الحفاظ على ما تم إحرازه من إنجازات في سبيل مكافحة “داعش” ومنع تمدده في المنطقة من جديد والحد من قدرات التنظيم على شن هجمات وجذب أعضاء جدد إلى صفوفه.

وشدد فورونكوف على أنه من المهم بالدرجة القصوى المضي قدما، بناء على الزخم الذي أعطاه القضاء على القرشي، في التعامل مع المظالم التي يستغلها “داعش” وغيرها من الجماعات الإرهابية.

وقال إنه ينبغي “التركيز على استعادة الكرامة الإنسانية والثقة والتلاحم الاجتماعي”، وذلك بداية من تخفيف الظروف اليائسة السائدة في المخيمات ومراكز الاحتجاز في سوريا والعراق.

ووفقا لتقرير أممي أطلع فورونكوف مجلس الأمن عليه، يقدر عدد عناصر “داعش” المحتجزين في السجون المدارة من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” بـ10 آلاف شخص، منهم نحو ألفي إرهابي أجنبي

وحذر المسؤول من تهيئة الظروف الملائمة للتشدد هناك، داعيا الدول الأجنبية إلى الإسراع في استعادة مواطنيها الأسرى الذين خاضوا القتال في صفوف “داعش”.

وأقر المسؤول الأممي بأن الهجوم الذي شنه “داعش” الشهر الماضي على سجن الصناعة في الحسكة كان أكبر عملية للتنظيم منذ إنهاء وجود “الخلافة” في عام 2019.

 وأعرب فورونكوف عن قلقه إزاء تفعيل الفروع الإقليمية لـ”داعش” أنشطتها خارج سوريا والعراق، مبديا قلقه خصوصا إزاء الوضع في وسط وغرب وشرق إفريقيا.

في الوقت نفسه لفت المسؤول إلى نزعة إيجابية متمثلة بخفض وتيرة أنشطة الإرهابيين في مصر وليبيا والمغرب في النصف الثاني من عام 2021.

 

المصدر: RT

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد