الأمم المتحدة تطالب بوقف حصار المدن في سورية

42

طالبت الأمم المتحدة اليوم (الجمعة) بالوقف الفوري لحصار المدن السورية من قبل أطراف النزاع في هذا البلد، منددة بما أسمته «التكتيك الوحشي».

وقالت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة كيونغ وا كانغ أمام مجلس الأمن المنعقد في جلسة طارئة «لا يوجد سبب ولا تفسير ولا عذر مقبول، لمنع تقديم المساعدة لأشخاص هم بحاجة اليها». وأضافت أنه «انتهاك خطر للقانون الدولي ويجب أن يتوقف فوراً».

وطالبت بتمكين العاملين الانسانيين من العمل «الكامل ومن دون عراقيل ولا شروط مسبقة وبشكل مطول» في سورية، مشيرة إلى أن «الوضع في بلدة مضايا ليس حالة فريدة» وأن 400 الف مواطن سوري يتعرضون إلى حصار تنظيمات المعارضة المسلحة وقوات النظام في سورية.

وقالت إن الأمم المتحدة طالبت النظام بإخلاء تسعة من سكان مضايا الى مكان آمن للعلاج «الذي يحتاجونه بشكل عاجل».وتم اجلاء تسعة سكان منذ تمكن فرق النجدة من الوصول الى البلدة التي يحاصرها الجيش السوري منذ أشهر.

وتقدمت الأمم المتحدة هذا الأسبوع بطلبات لتنظيم قوافل أخرى الى بلدات محاصرة، وقالت المسؤولة إن هذه الطلبات «يجب أن تلبى من دون تأخير».

وبعد أن ذكرت بأن من مسؤولية مجلس الأمن حماية المدنيين حضت سفراء الدول الأعضاء في المجلس الـ15 «على عدم السماح بموت المزيد من الاشخاص» في البلدات المحاصرة.

من جانبه، طالب السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر الذي طلب عقد الجلسة الطارئة، «الرفع الفوري لكافة الحصارات» وتمكين العاملين الانسانيين من وصول حر الى مختلف المناطق المحتاجة للتدخل في سورية.

وبعد أن اشار إلى «مسؤولية النظام» قال السفير السوري إن «وصول فرق الطوارىء لا يمكن ان يعتبر منة أو تنازلاً من النظام السوري» لكنه «واجب مطلق» بناء على القانون الدولي.

وقبل ساعات من مباحثات السلام السورية في جنيف اعتبر السفير أنه «لن يكون هناك مسار سياسي ذا صدقية من دون تحسن فوري للوضع الانساني».

من جهته، قال مساعد ممثل بريطانيا في المجلس بيتر ويلسون إن «مضايا ليست الا القسم الظاهر من كتلة الجليد» وانه يتعين تأمين الوصول الى المدنيين المحاصرين.

وقال السفير النيوزيلندي جيرار فان بوهيمان انه «لا يجب أن يستخدم المدنيون مثل البيادق»، داعياً الحكومة السورية الى «منح فوري للتراخيص لاجلاء طبي للمرضى».

واقترح أن تدرس الأمم المتحدة امكان القيام بالقاء مساعدة انسانية، معتبراً «أن الوضع بلغ حداً من الخطورة يتعين معه بحث كافة أشكال تقديم المساعدة».

ا ف ب