الأمم المتحدة تعلن جولة ثامنة للمحادثات السورية في سبتمبر

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، استافان دي ميستورا، انتهاء جولة جنيف السابعة بين الأطراف السورية، وأشار إلى التقدم بخطوات تدريجية للوصول إلى حل نهائي للأزمة، لكنه أعلن عن جولة ثامنة جديدة ستعقد بين الأطراف في سبتمبر المقبل.

وأوضح دي ميستورا أن وفد النظام وافق على المشاركة في الجولة المقبلة، وأشار إلى أن الحرب على الإرهاب يجب أن تترافق مع سياسة لحماية المدنيين، كما أنه لا يمكن تبرير استهدافهم.

وبيَّن المبعوث الأممي أن كل جهة استهدفت المدنيين ستكون عرضة للملاحقة القانونية، موضحاً أن إنقاذ سوريا من الإرهاب أضحى أولية أساسية للمجتمع الدولي.

وبعد إفادة لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديو، قال دي ميستورا في مؤتمر صحفي: «إنه يشعر بأن هناك توقعات بأن تقول الأمم المتحدة أين تقف من مكافحة الإرهاب»، وأضاف: «إن مكافحة الإرهاب أصبحت القضية الرئيسة المطروحة للمناقشة على أعلى مستوى ممكن في أي مكان».

وتريد الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل المعارضة الرئيسة، التركيز على الانتقال السياسي وهذا يعني إنهاء حكم بشار الأسد.

وفي شأن منفصل، حقّقت قوات سوريا الديموقراطية مزيداً من التقدّم في الرقة، معقل تنظيم داعش الأبرز في سوريا، بعد سيطرتها على حيّ في شرق المدينة، رغم مقاومة شديدة يبديها المتطرفون.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «بعدما سيطرت بشكل كامل على حي البتاني في شرق مدينة الرقة الخميس، انطلقت قوات سوريا الديموقراطية الى حي الرميلة المجاور فجر الجمعة».

وفي حيي المشلب والصناعة، المجاورين لحي البتاني والواقعين تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، تظهر للعيان مباني مدمّرة بالكامل ومنازل انهارت جدرانها واخرى اخترقها الرصاص، في دمار يدل حجمه على شراسة المعارك التي شهدها هذا الحيّان، فيما يمتلئ الشارع بطوله بخليط من مظاريف رصاص فارغة وحجارة وثياب وأحذية مرمية في كلّ ناحية، فضلا عن سيارات محترقة واخرى لم يبقَ منها سوى هياكلها، بحسب مراسلة فرانس برس.

ولم تُفارق طائرات التحالف الدولي أجواء المدينة، التي دوّى فيها انفجار ضخم تبيّن لاحقاً انه ناتج عن غارة جوية ضد موقع للتنظيم، وفقَ ما قال مقاتل كان يقف على شرفة منزل يشاهد منه تصاعد الدخان.

من ناحيته، اكد مدير المرصد السوري ان الإرهابيين يبطئون تقدم قوات سوريا الديموقراطية في أجزاء عدة من مدينة الرقة، بينها المدينة القديمة.

وأضاف: «تجهد قوات سوريا الديموقراطية للحفاظ على المواقع الجديدة في المدينة القديمة بسبب القنص الكثيف وهجمات الطائرات المسيرة التي تلقي القنابل».

وسيطر تنظيم داعش على الرقة في بداية 2014 وفرض على سكانها قوانينه المتطرفة، ومارس الفظائع والانتهاكات بحق السكان.

وحاصرت قوات سوريا الديموقراطية الرقة أشهرا عدة قبل اقتحامها في 6 يونيو 2017 وباتت تسيطر على نحو 30% منها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر: اليوم