الأمم المتحدة: يجب فصل عمل لجنة دستور سوريا عن “أوكرانيا”

طلبت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، ألا تؤثر النزاعات على المحادثات السورية في جنيف التي توقفت قسراً من قبل روسيا التي يبدو أنها تعتبر أن سويسرا لم تعد محايدة منذ الحرب في أوكرانيا.

وكان من المقرر عقد الجولة التاسعة من المحادثات المتعلقة بصياغة دستور سوري جديد من 25 إلى 29 تموز/يوليو في جنيف، بإشراف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.

وقالت المتحدثة باسم بيدرسون، جنيفر فينتون، للصحافيين في جنيف اليوم إن الجانب السوري “أبلغ السيد بيدرسون أن وفده لن يكون مستعداً للمشاركة في الدورة التاسعة إلا بعد.. تلبية طلبات روسيا الاتحادية”.

ولم تذكر بالتفصيل ما هي المطالب الروسية. من جهتهم، قال مراقبون إن موسكو اعترضت على مكان الاجتماع، معتبرةً أن سويسرا لم تعد محايدة منذ أن فرضت عقوبات على المسؤولين الروس في أعقاب الحرب في أوكرانيا.

وتُعد سوريا وروسيا حليفتان منذ عقود، لكن العلاقات تعززت بشكل كبير على أثر النزاع السوري وتدخل موسكو العسكري منذ عام 2015 إلى جانب النظام السوري.

وأطلع بيدرسون مجلس الأمن الدولي، الخميس، على الوضع. وأشار إلى أن تأجيل الاجتماع في جنيف “مؤسف ومحبط، وخصوصاً أنه ناجم عن قضايا لا علاقة لها بالملف السوري”، بحسب فينتون.

وأضافت أنه “حث جميع الأطراف على وضع جدار حماية يصون العملية السورية من تأثير النزاعات التي تجري في أماكن أخرى من العالم، ويضع مصلحة السوريين في المقام الأول”.

وأشارت المتحدثة إلى أنه عند اقتراح إنشاء اللجنة الدستورية في 2018، كان أحد شروطها أن “تعقد اجتماعاتها في جنيف بدون تدخل خارجي”.

وفي ختام الجولة الثامنة من المحادثات في مطلع يونيو الماضي، أعلن بيدرسون أن المحادثات لم تُحرز سوى تقدم ضئيل و”ظلت الاختلافات كبيرة حول بعض النصوص”.

المصدر: الحدث