الأمم المتحدة: 9 من كل 10 لاجئين سوريين بلبنان في “فقر مدقع”

23

3 منظمات تابعة للأمم المتحدة قالت إن اللاجئين السوريين في لبنان “يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود”

قالت منظمات تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، إن 9 من بين كل 10 لاجئين سوريين في لبنان “يعيشون في فقر مدقع” وهم في “وضعية يُرثى لها”.

جاء ذلك في بيان صادر عن “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” و”برنامج الأغذية العالمي” و”منظمة الأمم المتحدة للطفولة” (يونيسف)، عبرت فيه عن “قلقها البالغ إزاء التدهور السريع في الظروف المعيشية للاجئين السوريين في لبنان”.

وأوضحت المنظمات الأممية أن “النتائج الأولية لتقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان لعام 2021، الصادرة اليوم، كشفت عن وضع بائس يُرثى له؛ إذ أن 9 من أصل كل 10 لاجئين سوريين لا يزالون يعيشون في فقر مدقع” .

وأضافت أن “اللاجئين السوريين في لبنان يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود” .

واعتبرت أن “الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي يشهدها لبنان أثرت بشكل خاص على العائلات اللبنانية واللاجئة الأكثر فقرا”.

وحذرت من أن جميع اللاجئين السوريين في لبنان تقريبا “باتوا عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان البقاء على قيد الحياة”.

وضمن البيان، قال ممثل “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في لبنان، أياكي إيتو، إن “أسعار الغذاء ارتفعت بشكل كبير في لبنان، وأصبح مجرد البقاء على قيد الحياة بعيدا عن متناول عائلات اللاجئين السوريين” .

وحذر إيتو من أن “هذه الأزمة سيكون لها تأثير طويل الأمد على رفاه اللاجئين ومستقبل أطفالهم، كما أنها تهدد المكاسب التي تم تحقيقها في السابق مثل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية”.

وتابع: “على مدى الأشهر 18 الماضية، فقدت العملة اللبنانية أكثر من 85 في المئة من قيمتها”.

ولفت بيان المنظمات الأممية إلى أن “التضخم أثر بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية في لبنان؛ فخلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2019، ويونيو/ حزيران 2021، ارتفعت تكلفة المواد الغذائية بنسبة 404 في المئة؛ مما أدى إلى مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي وسط عائلات اللاجئين السوريين”.

وأشار إلى أنه “في شهر يونيو من العام 2021 بلغت نسبة عائلات اللاجئين السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي 49 في المئة، وقد اضطر ثلثا العائلات إلى تقليص حجم حصص الطعام أو تقليل عدد الوجبات المستهلكة يوميا”.

وكشفت نتائج التقييم نفسه عن زيادة في متوسط أسعار إيجار المساكن في جميع المحافظات اللبنانية، فضلا عن زيادة في احتمالية الإخلاء.

وقال البيان: “اللاجئون السوريون لا يزالون يعانون للعثور على مأوى لائق وآمن؛ فحوالي 60 في المئة من عائلاتهم تعيش في مساكن معرضة للخطر أو دون المعايير المطلوبة أو مكتظة”

ودعا إيتو إلى تعزيز الدعم المقدّم إلى السكان اللبنانيين واللاجئين والفئات الأخرى المهمشة في هذه الفترة العصيبة، قائلا: “لا يمكننا أن نخذلهم الآن”.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان 1.5 مليون تقريبا؛ نحو مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمهم أوضاعا معيشية صعبة.​​​​​​​

ومنذ أكثر من عام ونصف، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تسببت بتدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.​​​​​​​

المصدر:وكالة الاناضول