الأوضاع المعيشية تدفع عمال قطاف الزيتون بحمص للعمل بأجور زهيدة وظروف صعبة

محافظة حمص: يشكل موسم قطاف الزيتون الحالي فرصة مناسبة لأهالي محافظة حمص الباحثين عن فرصة عمل، لسد بعض الاحتياجات الرئيسية التي تحتاجها أسرهم، في ظل تدهور الوضع المعيشي ضمن مناطق سيطرة النظام بشكل كبير.
وعلى الرغم من انخفاض أجرة (المياومة) التي يتحكم بها مسؤولي ورش قطاف الزيتون،  إلا أن معظم العمال مضطرون للذهاب معهم لأسباب عديدة تم توضيح أبرزها من قبل أحد العمال الذي أفاد بعدم جرأة العديد منهم على الخروج من قراهم الريفية، تحسباً من الاعتقالات العشوائية التي تنتهجها عناصر الحواجز.
مضيفاً بوجود عشرات الأشخاص المنشقين عن قوات النظام الأمر الذي لا يتيح لهم متابعة أعمالهم خارج القرى الريفية والتوجه إلى المدينة التي تشهد انفتاحاً أكبر على مستوى الأعمال المهنية.
وتحدثت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن معظم العاملين من فئة الشباب هم من أصحاب المهن الحرفية، والذين اتجهوا مع نسائهم للعمل بقطاف الزيتون مقابل أجر مادي لا يتعدى 1800 ليرة سورية لساعة العمل الواحدة.
وتمضي ورشات العمل نحو 6 ساعات قبل أن يتمكنوا من الحصول على أجر يومي مقداره 10500 ليرة سورية ما يعادل دولارين لكل عامل.
بدورها تحدثت أم محمد (شاويشة)  هو المسمى المتعارف عليه للمرأة التي تترأس ورشة العمل النسائية والعاملات بموسم قطاف الزيتون (الفعالة) بأن عطالة الشباب عن العمل أوجدت هذا العام منافسة واضحة فيما بينهم حيث لجأ عدد من الشبان لتشكيل فرق تقوم بتعهد قطاف كروم الزيتون بأجور أقل نسبياً عما اعتادت عليها النساء خلال الأعوام الماضية.
وأضافت بالقول: لا يمكن أن نلوم الشباب على فعلهم هذا فهم بالمحصلة يحتاجون لجني الأموال لسد احتياجات أسرهم التي بات من الصعب في المرحلة الحالية تأمينها.
في سياق متصل أكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بوجود عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون بريفي حمص الجنوبي والشرقي التي تم تهجير مالكيها كما هو واقع الحال بالنسبة للقرى التابعة لمدينة القصير التي استحوذت على محاصيلها عناصر أمن الفرقة الرابعة، بينما انتهجت قوات النظام والمليشيات الإيرانية ذات الأمر بما يخص كروم الزيتون ضمن أراضي مدينة تدمر شرق حمص، فضلاً عن قطع الأشجار المعمرة وبيعها كحطب تدفئة خلال الأعوام الماضية ضمن السوق المحلية.
ويبلغ سعر صفيحة (تنكة) زيت الزيتون في مدينة حمص خلال الموسم الحالي 260 ألف ليرة سورية، بينما يتراوح أسعار الزيتون بحسب نوعه على الشكل التالي:
زيتون جلط 6000 ليرة سورية، زيتون مدعبل 3500 ليرة، زيتون ابو شوكة 4200 ليرة، زيتون ملوح 3800 ليرة سورية.