الأونروا: وضع “كارثي” للسوريين والفلسطينيين في سوريا

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بيير كرينبول، يوم الثلاثاء, أن “الوضع في سوريا كارثي على السوريين والفلسطنيين على حدٍ سواء”.

 

وأضاف كرينبول خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا، أن “أكثر من 60% من اللاجئين الفلسطينيين أصبحوا نازحين أو لاجئين للمرة الثانية في لبنان وتركيا والأردن ومصر، وأن حوالي 18 ألف لاجئ فلسطيني في مخيم اليرموك يعانون الحصار والبرد والجوع”, داعياً إلى “وجود حل وتقديم المعونة لهم”.

ويعاني مخيم اليرموك من حصار منذ اشهر عديدة, الا انه شهد مؤخرا إدخال مساعدات ومواد غذائية اليه, مع إجلاء العديد من الحالات الإنسانية المرضية وكبار السن وعدد من الطلاب, وذلك بعد أن تم التوصل في كانون الثاني الماضي لاتفاق بين وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والسلطات السورية، لإدخال مساعدات للمخيم، غير أن إدخال المساعدات وإجلاء المرضى توقف عدة مرات بسبب تبادل إطلاق نار تبادلت الأطراف الاتهامات حوله.

وتابع كرينبول أن “في سوريا 76 مدرسة – أكثر من الثلثين – أصبحت غير قابلة للاستعمال، ومعظم تلك المدارس أصبحت كذلك، لأنها تعرضت لأضرار بسبب النزاع، أو لأنها الآن تقع في أماكن ينطوي الوصول إليها على خطر كبير”.

وأوضح أن “هنالك 15 مدرسة إضافية تستخدم الآن كملاجئ جماعية تؤوي 6,043 شخصاً، إلى جانب مركز تدريب دمشق، وأن المدارس الواقعة في محيط القتال تعد مثالا دراماتيكيا للتجاهل السافر لحرمة حياة المدنيين الذي تظهره أطراف النزاع، والذي ينبغي أن تتم إدانته”.

وكانت مناطق عدة في سوريا تعرضت لتدمير وتخريب نتيجة العمليات العسكرية والمعارك بين الجيش ومسلحي المعارضة، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) سابقا أن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة تعرضت للتدمير أو لحقت بها أضرار، كما أن حوالي 900 مدرسة أخرى تشغلها عائلات النازحين، في حين أعلنت وزارة التربية أن هناك 18 ألف مدرسة جاهزة لاستقبال الطلاب، في حين يوجد 3600 مدرسة خارج الخدمة وألف أخرى مراكز للإيواء.

وأكد كرينبول أن “لبنان والأردن يدفعان ثمناً باهظاً جراء عدم الاستقرار الإقليمي، والنزاع في سوريا على وجه التحديد”.

وأشار إلى أن الأردن يستضيف أكثر من 14,000 لاجئ فلسطيني من سوريا تتم مساعدتهم من قبل (الأونروا) بالإضافة إلى مليوني لاجئ سوري على أراضيه, أما في لبنان، يعيش أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، وأن العديدين منهم يعيشون في مخيمات مكتظة باللاجئين”.

وتصاعدت حركة نزوح الأهالي إلى لبنان، في الفترة الأخيرة، وذلك لاحتدام المعارك واعمال العنف في عدة مدن سوريا, حيث يعد لبنان المستقبل الأول للاجئين السوريين، تجاوزت أعدادهم أكثر من مليون، بحسب الامم المتحدة, فيما يقول مسؤولون لبنانيون أنهم تجاوزا مليون ونصف, حيث يشكلون عامل ضغط اقتصادي واجتماعي على البلاد.

من جانبه، رحب كرينبول ما أعلن عنه لبنان في أيلول الماضي من أن “لاجئي فلسطين يمكنهم تجديد تأشيراتهم لمدة ثلاثة شهور، حتى إن كانت إقامتهم في لبنان غير منتظمة”, موضحا انه “في الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين ما بين 65-70 مليون دولار”.

وأدت الأزمة السورية إلى لجوء أكثر من 3 ملايين شخص إلى بلدان الجوار السوري, حيث يعيشون في مخيمات تحت ظروف إنسانية غاية في الصعوبة, فضلا عن نزوح ملايين الأشخاص داخليا حيث يعاني هؤلاء من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم قد يصل إلى حوالي 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014.

 

syria-news