الأيدي الخفية تواصل بعباراتها إرباك النظام وتنال من هيبته التي أعادها بالحديد والنار و”المصالحات” إلى الجنوب السوري

37

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل الأيادي المجهولة كتابة العبارات المناهضة للنظام، على الجدران في الريف الدرعاوي، الأمر الذي شكل هاجساً مستمراً لقوات النظام في ضبط الأمن، واستعادة هيبتها في تلك المناطق التي خرجت عن سيطرتها لعدة سنوات، واستطاعت بقوة الحديد والنار و”المصالحات”، وبمشاركة حليفها الروسي لإعادتها إلى “حضن الوطن” الذي تدعيه، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان كتابات جديدة على جدران في بلدة الجيزة بريف درعا جاء فيها “سنثأر للشهداء والمعتقلين- الموت لإيران وحزب اللات”، وكتب بجانبها “سرايا الجنوب قادمون”، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 7 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه لم تكد مدة “المصالحات والتسويات” في الجنوب السوري ومحيط العاصمة دمشق تنفذ، حتى بدأت قوات النظام تتلقى الردود على الانتهاكات التي ارتكبتها طوال الأشهر التي كان من المفترض أن تهادن المتبقين في مناطقهم، وتعمل على تسوية أوضاعهم في مناطقهم، إلا أن القوى الأمنية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، استغلت هذا الهدوء ما بعد الحرب، لتنهب وتنتهك وتفرض الأتاوات وتضيق الخناق على المدنيين، ومع تصاعد الانتهاكات، وتزايد تعداد المطلوبين لخدمتي التجنيد الإجباري والاحتياط ضمن صفوف قوات النظام، وفي الوقت الذي بدأت العمليات تظهر باسم واضح في الجنوب السوري، لا تزال العمليات في محيط العاصمة دمشق وضواحيها، تحمل صفة مجهولة، وتترافق الاستهدافات لمراكز ومقار لقوات النظام ومخابراتها، مع عمليات مستفزة للنظام ومنها كتابة عبارات مناهضة للنظام أو تمزيق صورة لرئيس النظام، كما كان المرصد السوري رصد سلسلة عمليات كان آخرها هجوم في منطقة الصنمين، بريف درعا الشمالي، استهدفت قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومعلومات عن قتلى وجرحى، فيما رصد المرصد السوري خلال الأيام الأخيرة، تمزيق صورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، في ساحة منطقة قدسيا بضواحي العاصمة دمشق، ترافقت مع كتابة عبارات مناهضة للنظام السوري، على جدران في البلدة، جاء فيها:: الشعب يريد إسقاط النظام..ارحل…حرية للأبد”، عقبه توتر في البلدة واستنفار لا يزال مستمراً بحثاً عن الفاعلين لاعتقالهم، كما جرت عمليات إزالة العبارات من الجدران التي كتبت عليه.

كما كان رصد المرصد السوري مؤخراً عبارات قام بخطها مجهولون، على جدران في بلدة الكرك الشرقي مناهضة لقوات النظام الأسد والتواجد الإيراني ولحزب الله اللبناني، حيث جاء فيها “قادمون يا كلاب ايران وحزب اللات… سرايا الجنوب” وجاء في كتابات أخرى “حزب البعث حزب خاين والانتساب إليه جريمة… سرايا الجنوب”، في حين يأتي استمرار عمليات كتابة العبارات المناهضة للنظام في ريف درعا، بالتزامن مع تصاعد الهجمات ضده، إذ نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه يتواصل الانفلات الأمني ضمن محافظة درعا في الجنوب السوري، موسعاً رقعة انتشاره، فيما تتعدى الأمور من عمليات ينفذها فاعلون مجهولون، إلى عمليات تحت مسمى جديد، أطلق في الـ 4 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، وهو “المقاومة الشعبية”، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، جراء تفجير عبوة ناسفة زرعت في إحدى نقاط التفتيش في منطقة نمر بريف درعا الشمالي الشرقي، ما تسبب بمقتل 3 عناصر، حيث تبنت “المقاومة الشعبية” عملية التفجير هذه، والتي تعد أولى عملياتها في محافظة درعا، بعد الإعلان عن نفسها، في رد على عمليات الاعتقال والسوق إلى الخدمتين الاحتياطية والإلزامية، وعلى الانتهاكات التي تمارس بحق سكان محافظة درعا، التي سيطرت عليها قوات النظام قبل أشهر بعد عملية عسكرية واسعة و”مصالحات وتسويات”، ونشر المرصد السوري صباح يوم الاثنين الرابع من شهر كانون الثاني الجاري، أنه أصدر ما يعرف بتكوين “المقاومة الشعبية” في محافظة درعا، بياناً يدعو فيه شبان ورجال درعا للانضمام له، في ظل حملات قوات النظام بتجنيدهم ضمن الخدمة “الإلزامية والاحتياطية” في جيش النظام، ووردت نسخة من البيان إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث جاء فيه::””بعد ما آلت إليه الأمور في المنطقة الجنوبية وما رأيناه من غدر آلة الإجرام ونكوثها بالعهود والمصالحات المبرمة، وما تقوم به من مداهمات واعتقالات وطلب الشباب للخدمة الاحتياطية والإلزامية وفرض عودة المنشقين للخدمة جنباً إلى جنب مع المليشيات الطائفية، لقتل أهلنا في الشمال، مستغلين شظف العيش والتضييق على الناس في ظل الظروف الحياتية الصعبة، فإننا في المقاومة الشعبية سنكون الدرع الحصين الذي يدافع عن أبناء بلدنا الحبيب سوريا، بكافية أطيافهم أينما كانوا، فندعوكم للانضمام إلى صفوف المقاومة الشعبية التي تسعى لدفع الظلم عن المظلومين ومتابعة السير على طريق الحرية الذي بذلنا في سبيله دماء وأشلاء ومعتقلين ومكلومين.””، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 1 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه رصد عبارات جديدة، عمد مجهولون لكتابتها على جدران عدة مدارس في بلدة داعل بالقطاع الأوسط في ريف درعا، وجاءات العبارات مناهضة لقوات النظام كاستمرار لعمليات الكتابة على الجدران في عموم محافظة درعا، ورصد المرصد السوري عقبها استنفار للمخابرات الجوية التابعة لقوات النظام في البلدة، دون ورود معلومات عن اعتقالات حتى اللحظة، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 26 من شهر كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري أنه أقدم مجهولون على كتابة مزيد من العبارات على جدران وبلدات الريف الدرعاوي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان كتابات على جدران في بلدة الحراك بالريف الدرعاوي جاء فيها “الحراك حرة” و”قادمون وستندمون ومن ثوار الحراك إلى ثوار إدلب”، ونشر المرصد السوري مساء الاثنين الـ 21 من شهر كانون الثاني الجاري، أنه رصد مزيداً من العبارات المناهضة لقوات النظام في محافظة درعا التي تخضع لسيطرته رفقة المليشيات الحليفة له، حيث أقدم مجهولون على كتابة عبارات ” لن ننسى شهدائنا يا عباد الصليب” و”لا فناء لثائر” و”سرايا المقاومة الشعبية قادمون” وذلك على جدران مدينة الصنمين في الريف الدرعاوي، في إطار استمرار حملات الكتابة على جدران مدن وبلدات وقرى ريف درعا من قبل مجهولين، وكان المرصد السوري نشر في الـ 14 من شهر كانون الثاني الجاري، أنه يواصل مجهولون التعبير عن استيائهم من “المصالحة والتسوية” مع قوات النظام والتنديد بنظام بشار الأسد عبر كتابات على الجدران في مناطق متفرقة من محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري إقدام مجهولين على الكتابة على حوائط في بلدة مليحة العطش بريف درعا، جاء في بعضها “يسقط حزب البعث” و”الثورة مستمرة” و “خائن كل من يلتحق بقوات النظام”، فيما نشر المرصد السوري منذ ساعات، أن استياءاً متواصل ومتصاعد يسود بلدة داعل بالقطاع الأوسط من ريف درعا، على خلفية شح المحروقات في البلدة والتي تُستخدم للتدفئة وتشغيل الأفران، في ظل انخفاض درجات الحرارة، كذلك أقدم مجهولون على تمزيق صورة رئيس النظام السوري بشار الأسد في البلدة، وذلك للمرة الثانية خلال اليومين الماضيين، وعلى صعيد متصل رصد المرصد السوري كتابات مناوئة للمصالحة ولقوات النظام في الريف الدرعا، إذ أقدم مجهولون على كتابة عبارات “الخدمة الإلزامية قتال في سبيل الكفار” و “التسويات مذلة قبل الموت”، وذلك على جدران مدينة نوى بريف درعا، فيما كان المرصد السوري نشر الـ 29 من شهر ديسمبر الفائت، أنه رصد استمرار تمدد كتابة العبارات المناهضة للنظام السوري، ضمن محافظة درعا، حيث يواصل معارضو النظام خط العبارات على حوائط مدن وبلدات وقرى ريف درعا، الأمر الذي يستنفر النظام والمسلحين الموالين له في كل مرة، بحثاً عن منفذي هذه الكتابات، حيث رصد المرصد السوري قيام مجهولين بكتابة عبارات على جدران في مدينة نوى بريف درعا الشمالي الغربي، جاء فيها:: يسقط الأسد”، وتأتي هذه الحالة في نوى في أعقاب نحو 48 ساعة على عبارات جديدة أقدم مجهولون على كتابتها في درعا البلد بمدينة درعا وبلدة الكرك الشرقي بريف درعا الشرقي، وجاء فيها “” آلامنا في لقمة عيشنا لن تنسينا معتقلينا، وكرامتنا فوق قبضتكم الأمنية، ونرفض خيمة العار””، وجاء بأخرى “”يسقط حزب البعث وبدنا المعتقلين يا بشار اللعين، ولا للخدمة الإلزامية””، يذكر أن المرصد السوري نشر يوم أمس الأول الثلاثاء، أنه لا تزال العبارات المعارضة للنظام والمنددة به، مستمرة في الانتشار على جدران مدن وبلدات ومناطق بريف محافظة درعا، التي سيطر عليها النظام بعد تمكنه من إنهاء وجود الفصائل المقاتلة والإسلامية عبر عمليات “مصالحة وتسوية” وعمليات عسكرية، وإنهائه لوجود جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام مجهولين بخط عبارات على حوائط في بلدة المزيريب الواقعة في ريف درعا الجنوبي الغربي، إذ كتب مجهولون عبارات مناهضة لنظام بشار الأسد جاء فيها:: “”يسقط الأسد، يسقط حزب البعث، الموت للخونة، يسقط الخونة””، ما استدعى تكثيف سلطات النظام لاستنفارها في المناطق التي تشهد مثل هذه الكتابات في محاولة لمعرفة المتسببين، ونشر المرصد السوري أمس الاثنين أن مجهولين أطلقوا على أنفسهم اسم “فرسان النظام” على كتابة عبارات “يسقط الأسد ويسقط حزب البعث” على جدران بلدة المتاعية في الريف الدرعاوي، وذلك في إطار تصاعد العمليات المشابهة في مختلف محافظة درعا منذ معاودة النظام السيطرة عليها سواء عبر عمليات عسكرية أو “مصالحات وتسويات”.

في حين نشر المرصد السوري في الـ 22 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2018، عن أن ريف دمشق الجنوبي، وبالتحديد بلدة يلدا التي شهدت تهجير مقاتلين فيها وسكان من الرافضين لاتفاق “المصالحة مع النظام”، شهدت توتراً مترافقاً مع مواصلة قوات النظام التشديد الأمني فيها، بعد أن أكد الأهالي قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار من على دراجة نارية، نحو مفرزة أمن لقوات النظام على أطراف بلدة يلدا في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، والذي عقبه إغلاق الشوارع المؤدية للمفرزة بحواجز إسمنتية من قبل قوات النظام، حيث تأتي هذه الأحداث الأمنية عقب أيام من تمزيق مجهولين لصورة رأس النظام السوري بشار الأسد، والتي كانت معلقة على المركز الصحي في البلدة، لتعقبها هي الأخرى، حملة إعتقالات ومداهمات في البلدة بحثاً عن منفذي العملية، فيما جاءت هذه العمليات توازياً مع إرسال قوات النظام لقوائم جديدة للاحتياط من آلاف المطلوبين من دمشق وغوطتيها ومحيطها