الإدارة الذاتية تدرس دمج المخيمات العشوائية بالرقة

بعد تحرير الرقة من تنظيم “الدولة الإسلامية” إبان عملية “غضب الفرات” بقيادة “التحالف الدولي” وقوات سوريا الديمقراطية 2017، تشكلت نتيجة الظروف السياسية والعسكرية بالمناطق السورية الأخرى موجات نزوح أدت إلى تجمعات للأهالي في مخيمات عشوائية.
ومع استمرار العمليات العسكرية في مناطق سيطرة قوات النظام ومابعد عمليتي “نبع السلام” و”غصن الزيتون”، ازدادت موجات النزوح من تلك العوائل الهاربة من الحرب والوضع الأمني الغير مستقر، مما نجم مع مرور أربع سنوات إلى تشكل 58 مخيما عشوائيا بالرقة.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعوائل هي الأشد وطئاً من حيث إهتراء الخيام التي لم تستبدل منذ عامين، بالإضافة لقلة عدد الأرغفة من مخصصات تلك العوائل من الخبز المدعوم، ونأي المنظمات الإنسانية نفسها عن القيام بواجبها تجاه تلك العوائل.
وتقول السيدة (ف.ع)، “50 عاماً” من منطقة معدان بريف الرقة، في حديثها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، نلاقي الأمرين هنا في مخيم سهلة البنات خاصة في ظل دخول فصل الشتاء، وغياب الرعاية الطبية والصحية وتوزيع الملابس ومستلزمات التدفئة “البطانيات والاسفنجات والمدافئ” ونقوم بإشعال البدائل كالبلاستيك والخشب والنايلون بالإضافة للجير.
وتضيف، زارتنا عدة شخصيات وموظفين من مكتب الإحصاء ومكتب الشؤون الإجتماعية بالرقة وقاموا بالاستماع لمطالبنا ووعدونا بتوزيع مستحقات من المازوت ومطالبة المنظمات للدخول إلى المخيم، لكن ذلك لم يحصل بعد.
بدوره يقول (أ.خ)،”45عاماً” من ديرالزور وهو أحد قاطني مخيم “السوافي، في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أغلب الخيام مهترئة ولم تستبدل منذ عامين، وهي لا تنفع للشتاء ولا للصيف واضطررنا لخياطتها بأدوات ومواد بدائية من الرقع والقماش المستعمل، وتغليفها بالنايلون كحاجز عن مياه المطر في الشتاء، بالإضافة لكوننا كمخيم عشوائي لم نستفد من توزيع إعانات غذائية أو طبية أو ماسواه كما في مخيم المحمودلي ومخيم تل السمن.
وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالرقة، فقد تحضرت الإدارة الذاتية لإنشاء أربعة مخيمات تضم جميع المخيمات العشوائية وهي “الرحيات – السلحبية – العدنانية – السحل، كي تصبح مخيمات رسمية “تشييك” ويتم منح العوائل الوافدة من قبل برامج المنظمات الإنسانية والدولية وفق قاعدة بيانات رسمية.