الإفراج عن المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام وعمليات تحضير بقية قافلة المهجرين متواصلة للانطلاق نحو الشمال السوري

21

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج المختطفين لدى جيش الإسلام في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، حيث خرج العشرات من المختطفين إلى مناطق تواجد قوات النظام في منطقة مخيم الوافدين، حيث كان معظمهم اختطفوا في نهاية العام 2013 من منطقة عدرا بشرق الغوطة الشرقية، خلال هجوم لجيش الإسلام وفصائل أخرى من ضمنها تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعدم أسرى ومختطفين، من الموالين للنظام حينها، فيما رصد المرصد السوري استمرار عملية تجهيز الحافلات، لنقل من تبقى من المقاتلين مع عوائلهم والمدنيين الرافضين لاتفاق دوما، إلى أطراف الغوطة الشرقية، تمهيداً لاستكمال القافلة والبدء بالتوجه نحو الشمال السوري

 

المرصد السوري نشر صباح اليوم أن أكثر من ألف مدني هاجموا مستودعات أغذية وطعام ومحروقات، كانت تابعة لجيش الإسلام ومنظمات عاملة في المنطقة، وأكد أهالي للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المستودعات تحوي على مئات الأطنان من المواد الغذائية التي كان يحتفظ بها في مدينة دوما، حيث استولى المدنيون على مواد غذائية ومحروقات، عقب الحصار المفروض منذ العام 2013 على منطقة الغوطة الشرقية، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس خروج مظاهرة ضمت مئات المتظاهرين من قاطني مدينة دوما، وطالب المتظاهرون بخروج أبو عبد الرحمن الكعكة من دوما، حيث نادى المتظاهرون الذين تجمهروا أمام منزل الكعكة، وهو المسؤول “الشرعي” العام لجيش الإسلام، نادوا بشعار “دوما حرة حرة..الكعكة يطلع برا”، وأكد الأهالي على مطالبهم في إيجاد حل يحقن دماء المدنيين، كذلك كان المرصد السوري نشر يوم الأربعاء الـ 28 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، أنه تشهد مدينة دوما استياء تجلى بمظاهرة خرج فيها متظاهرون مطالبين بتجنيب المدينة المزيد من الدمار، عبر استكمال المفاوضات والتوصل لاتفاق بالبنود سابقة الذكر في مدينة دوما، كما طالب الأهالي حينها بالإفراج عن أبنائهم في سجون جيش الإسلام ومعتقلاته

 

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان وردت إليه نسخة من تعميم أصدره جيش الإسلام بشكل مكتوب، وجرى توزيعه عبر منشورات إلى الأهالي في دوما، حيث تحدث جيش الإسلام عن قراره بمغادرة دوما بشكل كامل بعد “استشارة أهل العلم والرأي”، واستجابة للضغط الشعبي وضغط المؤسسات الثورية، نتيجة للقصف الهمجي الذي لا يحتمله أحد، وأنه مستعد لخدمة من يودون الخروج معه، متمنياً على من هم في سن الخدمة الإلزامية أن يخرجوا لأن النظام يشترط إعطاءهم مهلة لمدة 6 أشهر ومن ثم استدعائهم لأداء خدمة التجنيد الإجباري، وأن من يريد الخروج فعليه التحضر، ومن يريد البقاء فإن الشرطة الشيشانية ستعمد إلى الانتشار في محيط دوما، ومنع النظام بقواته وأجهزته الأمنية، من الدخول إلى المدينة، على أن يجري تشكيل لجنة لحل الأمور العالقة، فيما يمنح الأهالي 6 أشهر إما لتسوية الأوضاع أو مغادرة الغوطة الشرقية، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن الاتفاق كذلك ينص على عودة طلاب المدارس والجامعات إلى مؤسساتهم التعليمية بعد تسوية أوضاع المطلوبين، كما ستجري عملية إعادة تأمين الأوراق الثبوتية لجميع من فقدوا إثباتاتهم الشخصية خلال السنوات الفائتة، عبر التنسيق من خلال لجان سيجري تشكيلها لهذا الغرض مع إعادة تأهيل المدينة وبناها التحتية

 

أيضاً كان نشر المرصد خلال الساعات الفائتة أنه من المرتقب أن تجري عملية إفراج خلال الساعات المقبلة، عن مزيد من المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام، بالتزامن مع إخراج مزيد من الحافلات من غوطة دمشق الشرقية، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه والبدء بتنفيذه يوم أمس الأحد الـ 8 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، فيما يسود استياء لدى ذوي المختطفين والأسرى من عدم تنفيذ الإفراج حتى الآن سوى عن الدفعة التي خرجت على متن حافلة ليل أمس، حيث جرى اعتصام من قبلهم في وسط العاصمة دمشق، فيما تتواصل عملية تجهيز الحافلات، بالتزامن مع أول دخول للشرطة العسكرية الروسية إلى داخل مدينة دوما، حيث زار وفد روسي مكان تنفيذ المجزرة التي جرت أمس الأول السبت في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، والتي خلفت مئات الشهداء والمصابين، ممن قضوا وأصيبوا في القصف وجراء الاختناق الناجم عن القصف الذي طال المدينة الأخيرة لجيش الإسلام في غوطة دمشق الشرقية، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق استشهاد 1745 مدني بينهم 371 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و229 مواطنة، ممن قضوا منذ الـ 18 من شباط / فبراير الفائت، خلال تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين وزملكا وحمورية وجسرين وكفربطنا وحزة والأشعري والأفتريس وأوتايا والشيفونية والنشابية ومنطقة المرج ومسرابا ومديرا وبيت سوى وعين ترما ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية المحاصرة، كما تسبب القصف في إصابة أكثر من 6000 مدني بينهم مئات الأطفال والمواطنات بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض البعض لإعاقات دائمة، ومن ضمن المجموع للشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان 1213 مدنياً بينهم 230 طفلاً دون سن الثامنة عشر و146 مواطنة، ممن استشهدوا ووثقهم المرصد السوري منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي، الذي لم يفلح مرة جديدة في وقف القتل بحق أبناء غوطة دمشق الشرقية، كما تسبب القصف بوقوع آلاف الجرحى والمصابين.