الائتلاف السوري المعارض يحث أمريكا على مراجعة تصنيفها للنصرة

دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب الولايات المتحدة اليوم الاربعاء إلى مراجعة قرارها باعتبار جماعة جبهة النصرة الاسلامية المسلحة منظمة إرهابية قائلا إن الدين دافع مشروع للمعارضة السورية.

وقال الخطيب في اجتماع مجموعة “أصدقاء سوريا” المنعقد في المغرب حيث اعترفت دول غربية وعربية بالائتلاف إن قرار اعتبار جماعة تقاتل النظام السوري منظمة إرهابية يحتاج إلى المراجعة.

واضاف أنه قد يكون هناك اختلاف مع بعض الأحزاب وأفكارها ورؤيتها السياسية والأيديولوجية لكن ما من شك في أن كل أسلحة المعارضة تهدف إلى الإطاحة بالنظام السوري الذي وصفه بالنظام “الإجرامي”.

كما دعا الخطيب الأقلية العلوية في سوريا الى العصيان المدني ضد الأسد الذي ينتمي لهذه الأقلية.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت جبهة النصرة على قائمة المنظمات الارهابية الاجنبية وقالت انها تحاول خطف الانتفاضة السورية لحساب تنظيم القاعدة في العراق.

ودعا نائب وزيرة الخارجية الامريكي وليام بيرنز الائتلاف السوري المعارض دون ان يذكر جبهة النصرة بالاسم إلى “اتخاذ موقف حازم ضد المتطرفين” الذين يمكن ان يستولوا على الانتفاضة.

وقال امام الاجتماع الذي تستضيفه مدينة مراكش المغربية “الانتقال سيحدث بطريقة او بأخرى”. ودعا بيرنز الخطيب وآخرين في الائتلاف إلى زيارة واشنطن لإجراء محادثات في أقرب فرصة.

لكن عندما سئل في وقت لاحق عما إذا كانت واشنطن ستبحث اقتراح الخطيب باعادة النظر في ادراج جبهة النصرة على لائحة الارهاب قال بيرنز إن رؤية بلاده لمستقبل سوريا التي يمثلها الائتلاف هو ان يكون ديمقراطيا وتعدديا.

ومضى يقول “الخطوة التي اتخذناها فيما يتعلق بجبهة النصرة تدق جرس الانذار بخصوص مستقبل مختلف تماما لسوريا .. بخصوص اتجاه ستحاول جماعة وهي في هذه الحالة جبهة النصرة أن تأخذ سوريا إليه وتفرض إرادتها وتحاول تهديد النسيج الاجتماعي لسوريا.”

واثار قرار وضع جبهة النصرة وهي من الجماعات الرئيسية التي تقاتل الاسد على القائمة السوداء انتقادات من جماعة الاخوان المسلمين السورية التي تتمتع بنفوذ كبير.

ووصف مسؤول رفيع في جماعة الاخوان القرار الامريكي بأنه قرار خاطئ ومتسرع.

وقال فاروق طيفور نائب المراقب العام للجماعة لرويترز أمس الثلاثاء إن جبهة النصرة تعتبر من الجماعات التي يمكن الاعتماد عليها في الدفاع عن البلاد وعن المدنيين ضد الجيش النظامي والميليشيات الموالية للأسد.

وقال الخطيب انه لا حرج اذا كان المعارضون تحركهم دوافع دينية لاسقاط الاسد مضيفا ان الدين الذي لا يحرر اتباعه ولا يقضي على القمع ليس دينا حقيقيا.

وقال إن كون الحركة المسلحة ذات صبغة إسلامية أمر إيجابي بوجه عام وإن الجهاد في سبيل الله كان دائما دافعا اساسيا لحقوق الانسان.

وقال الخطيب امام الاجتماع “أوجه رسالة مباشرة الي الاخوة العلويين ونقول بكل صراحة ان الثورة السورية تمد يديها لكم فمدوا ايديكم لها وابدأوا العصيان المدني ضد النظام فقد ظلمكم كما ظلمنا.”

ويخشى كثير من العلويين الذي ظل أغلبهم موالين للأسد طوال الصراع المستمر منذ 20 شهرا والذي قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص أن يمارس مقاتلو المعارضة المسلحة أعمالا انتقامية وحشية ضدهم في حالة استيلائهم على السلطة.

لكن الخطيب قال إن الائتلاف الوطني المعارض الذي يقوده ملتزم بمستقبل يعتمد على التعددية ويقوم على العدل والمساواة واحترام حقوق الانسان والحفاظ على النسيج الاجتماعي الفريد لسوريا.

ومضى الخطيب يقول ان هذا الائتلاف ولد لاعادة الأمل والبسمة للشعب السوري وان هدفه هو اسقاط النظام السوري والاعداد لمؤتمر وطني شامل يقود سوريا نحو المستقبل.

وتابع الخطيب إن معارضي الأسد يحملون العالم وخاصة روسيا “كامل المسؤولية في حال استخدم النظام الاسلحة الكيماوية ضد شعبنا.”

ودعا الخطيب الذي انتخب الشهر الماضي رئيسا للائتلاف الوطني السوري ايران وحزب الله حليفي الأسد الى سحب دعمهما له.

وقال “نطالب النظام الايراني بسحب كافة خبرائه من سوريا كما نطالب قيادة حزب الله بسحب اي مقاتلين لها ان وجدوا في سوريا.”

رويترز

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد