الائتلاف السوري يحذر من عودة أمراض خطيرة انقرضت منذ 10 سنوات

379005761

حذّر الائتلاف السوري المعارض لنظام بشار الأسد، الأربعاء، من عودة أمراض خطيرة إلى سوريا تخلصت منها منذ 10 سنوات، وذلك نتيجة الحصار والتجويع المفروضين من قبل قوات النظام على المناطق “المحررة” التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وفي بيان أصدره، وحصل مراسل (الأناضول) على نسخة منه، أكد الائتلاف أن الحصار المستمر المفروض من قبل قوات النظام على المناطق “المحررة”، في ظل غياب اللقاحات الطبية اللازمة، وتفاقم الوضع الإنساني وسوء التغذية، أدى إلى عودة العديد من الأمراض، من بينها شلل الأطفال، بالإضافة إلى السعال الديكي (مرض تنفسي)، واللاشمانيا (مرض جلدي)، والحصبة (وهو مرض فيروسي حاد ومعدي يصيب الأطفال، ويسبب لهم بعض المضاعفات التي تكون خطيرة في بعض الأحيان)، وجميع تلك الأمراض “انقرضت تماماً من سوريا منذ 10 سنوات على الأقل”، على حد وصف البيان.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت في بيان أصدرته السبت، أنه تم رصد ما يشتبه بأنهما حالتي إصابة بشلل الأطفال شرق سوريا في أول ظهور للمرض الفيروسي هناك منذ 14 عاماً، محذرة من أن سوريا في “خطر شديد” من هذا المرض وأمراض أخرى يمكن الوقاية منها باللقاحات غير المتاحة بسبب الأوضاع في البلاد.

وأشار الائتلاف إلى أن النظام يسعى لـ”خنق المناطق المحررة من خلال منع دخول الدواء والغذاء واللقاحات الضرورية للأطفال”، ونتيجة ذلك بدأت ترد تقارير من المشافي والنقاط الطبية في تلك المناطق حاملة تحذيرات جادة باحتمال عودة بعض الأمراض الخطيرة التي تخلصت سورية منها قبل وقت طويل، وذلك بعد سنتين ونصف من الصراع الدائر في البلاد منذ آذار/ مارس 2011.

وطالب الائتلاف مجلس الأمن بإصدار قرار عاجل يلزم نظام الأسد بفتح ممرات إنسانية آمنة إلى كافة المناطق المحاصرة في سوريا، كما دعا المنظمات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي ومنظمة أطباء بلا حدود إلى التفاعل بسرعة مع الأزمة الإنسانية والصحية الخطيرة والمتفاقمة في تلك المناطق، وسائر مناطق سوريا، والإسراع في توجيه المساعدات الطبية الكافية إليها.

وأجبر الحصار المفروض منذ أشهر، من قبل قوات النظام السوري على بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري الحر، إلى أصدار بعض شيوخ الدين فتاوى تبيح أكل لحوم القطط والكلاب والحمير من قبل الأهالي، كما حدث في مخيم اليرموك في دمشق الذي تحاصره قوات النظام منذ نحو عام، كما أجبرت بعضهم إلى تناول الحشائش وورق الأشجار، وذلك دفعاً للموت من الجوع الذي أردى نحو 10 أشخاص معظمهم من الأطفال في مدينة معضمية الشام لوحدها الواقعة في ريف دمشق (جنوب سوريا)، وفق شهود عيان.

في الوقت الذي ينكر النظام السوري ما ينسب إليه من اتهامات حول حصار بعض المناطق، ويصر على الإعلان عن حملات لقاحات لا تشمل عادة سوى المناطق الخاضعة لسيطرته.

 

القدس العربي