الائتلاف الوطني السوري المعارض يعيد انتخاب الجربا زعيما له

اسطنبول- (رويترز): قال اعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب ان الائتلاف اعاد انتخاب أحمد الجربا زعيما له لفترة ثانية مدتها ستة اشهر الأحد ليفوز على رئيس الوزراء السابق رياض حجاب.

وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة وقوى رئيسية اخرى تصنف الائتلاف على انه الجهة الرئيسية التي تمثل المعارضة فان اللجنة السياسية المنتخبة حديثا للائتلاف الوطني السوري تواجه صعوبة في الحصول على مصداقية خلال فترة الاستعداد لمحادثات السلام الدولية.

واعطى الصراع الداخلي بين المعارضة المسلحة الرئيس السوري بشار الاسد وضعا اقوى على الارض وهمش جماعات اكثر قبولا لدى القوى الغربية في الوقت الذي تحقق فيه الجماعات الاسلامية الاكثر تطرفا مكاسب.

وقال بيان من الائتلاف ان الجربا وهو شخصية قبلية من محافظة الحسكة بشرق سوريا وله صلات بالسعودية فاز على حجاب بحصوله على 65 صوتا مقابل 52 صوتا.

وقال انس العبدة العضو الكبير بالائتلاف لرويترز من مكان سري خارج اسطنبول ان “الجربا سيحقق تقدما طيبا خلال الاشهر الستة المقبلة.

“يجب اعطاء الاولوية لاعادة تنظيم الجناح العسكري للائتلاف الوطني السوري والعمل على الحل السياسي والحكومة المؤقتة وزيادة المساعدات الانسانية”.

ومازال مقاتلو المعارضة المدعومون من الغرب والمتجمعون ضمن الائتلاف يترنحون ممما وصفه العديد من الاعضاء الكبار بالائتلاف بكارثة سياسية وعسكرية الشهر الماضي.

وعلقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات غير القتالية للمقاتلين المتحالفين مع الائتلاف في شمال سوريا بعد ان استولت الجبهة الاسلامية على مخازن اسلحة تابعة للجناح العسكري للائتلاف وهو المجلس العسكري الاعلى عند باب الهوى على الحدود مع تركيا.

وتدفع القوى الكبيرة الائتلاف لحضور محادثات في جنيف في 22 يناير كانون الثاني تهدف الى انهاء الصراع الدائر منذ نحو ثلاث سنوات والذي ادى لقتل اكثر من 100 الف شخص وتشريد الملايين. وفي نفس الوقت يخشى زعماء الائتلاف من فقد مصداقيتهم على الارض بالجلوس مع الاسد.

وقال مصدر بالائتلاف ان خبرة حجاب كرئيس للوزراء كانت ستجعل الائتلاف قوة سياسية اكثر مصداقية ويشجع الموظفين الحاليين في حكومة الاسد على دعم المعارضة. وقال اعضاء اخرون انه ببساطة دخل السباق متأخرا اكثر مما يجب ولم يعلن ترشيحه الا في وقت سابق الأحد.

وعين الاسد حجاب وهو وزير زراعة سابق رئيسا للوزراء في يونيو حزيران 2012 بعد انتخابات برلمانية قالت السلطات إنها خطوة نحو الإصلاح السياسي لكن المعارضين رفضوها واصفين إياها بأنها صورية. وفر حجاب الى الاردن مع عائلته بعد ذلك بشهرين.

وانتخب الكردي حكيم بشار وفاروق طيفور الذي تدعمه جماعة الاخوان المسلمين ونورا الامير وهي امرأة في العشرينات من عمرها واصغر عضو في اللجنة السياسية للائتلاف نوابا لرئيس الائتلاف اليوم الاحد.

ومن المقرر أن يتخذ الائتلاف الاثنين قرارا نهائيا بشأن ما إذا كان سيشارك في محادثات (جنيف 2) بعد جهود دولية مطولة للجمع بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات.