الاتحاد الأوروبي يحظر تصدير وقود الطائرات للنظام السوري

لندن: «الشرق الأوسط»
رحب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، توباياس إلوود، بموافقة الاتحاد الأوروبي على اقتراح بريطاني بحظر تصدير وقود الطائرات للنظام السوري، وقال في تصريح رسمي إن المملكة المتحدة «حشدت التأييد لاتخاذ هذه الخطوة، نظرا لأن وقود الطائرات يمكّن سلاح الجو لدى النظام السوري من قتل أفراد شعبه، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة».

وأضاف الوزير: «علينا بذل كل ما بوسعنا لمنع الأسد من قتل شعبه، فقد لقي ما يفوق مائتي ألف سوري مصرعهم، وكثيرون غيرهم تعرضوا لإصابات من بينها إصابات خطيرة، وهناك عدد كبير من المدنيين الأبرياء – من أطفال ونساء ورجال – فقدوا حياتهم، لأن سلاح الجو لدى نظام الأسد استهدفهم عن عمد بإلقاء الذخائر، بما في ذلك البراميل المتفجرة»، وتابع الوزير إلوود قوله إنه «من شأن هذه الترتيبات الجديدة ضمان ألا يبيع أي أفراد أو شركات من الاتحاد الأوروبي وقود الطائرات لسوريا»، وحث كل الدول على حظر تزويد نظام الأسد بوقود الطائرات.

أما إلى أي مدى سيؤثر هذا القرار على طلعات طيران النظام السوري ويخفض من عدد مرات الغارات التي تستهدف المدنيين، فقد قال عميد طيار أسعد عوض الزعبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصفاة حمص ومصفاة بانياس كانتا تنتجان وقود الطيران الحربي، ولم يكن يكفي وقتها كل الاحتياج المحلي»، ويضيف أنه مع «استهداف بئر الشاعر وآبار دير الزور، وعدم وجود قطع غيار، بدأ الإنتاج يخف والمتوافر منه أيضا، خصوصا أن كل طائرة لها خط إنتاج وقود مختلف، أما الوقود المدني فيستورد كله من الاتحاد الأوروبي، وهو ما استغله النظام الآن باتجاه الطيران الحربي، خصوصا مع كثافة الطلعات الجوية التي تصل إلى مائتي طلعة يومية تقريبا»، ويضيف أن «خطوط الوقود التي كانت تخزن بمعدل 3 مليون مكعب في خزانات قريبة من المطارات و10 مليون خارج المطارات، لم تعد متوافرة كالسابق، وهذا ما اكتشفه الجيش السوري الحر في محاولاته استهداف خزانات الوقود».

وعن الطرق البديلة المتوافرة للنظام السوري في مجال وقود الطيران الحربي، قال الزعبي إن «النظام بدأ يستورد من العراق قبل فترة، لكن نقطة حدود أبو الشامات بين سوريا والعراق أغلقت بسبب الأوضاع على الأرض، وقد يستمر في الاستيراد من إيران وروسيا عبر طائرات تعمل كصهريج لنقل الوقود فقط، وهو ما سيشكل عبئا لا على النظام فقط، بل على إيران وروسيا الداعمتين له أيضا».

ويخلص إلى أن أمام النظام الآن «اختيار الطائرات الأهم بالنسبة له، كان يستبعد ميغ 21 والاكتفاء بميغ 23»، غير أن الزعبي يرى أن «تأثير قرار الاتحاد الأوروبي مع أهميته ودلالاته، جزئي، ولن يكون له التأثير الحاد على حجم القصف الجوي على المدنيين».

يذكر أن المملكة المتحدة حصلت على موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم بيع وتوريد ونقل أو تصدير، مباشرة أو غير مباشرة، وقود الطائرات والمواد المضافة التي وضعت خصيصا لوقود الطائرات، وتشير مصادر بريطانية إلى أنه تم التأكيد على وجود استثناءات للمساعدات الإنسانية.