الاتحاد الأوروبي يقرر توفير 100 ألف مكان استقبال في البلقان للتصدي لأزمة المهاجرين

اعلن الاتحاد الأوروبي في اعقاب قمة مصغرة طارئة في بروكسل الاحد عقدت في اجواء متوترة، عن احداث مئة الف مكان استقبال للاجئين في اليونان ودول البلقان بهدف تجاوز ازمة هجرة غير مسبوقة.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس، “لا يمكننا ان نترك الناس يواجهون مصائرهم منفردين وينامون في البساتين في 2015″.

وقالت ميركل “انها احد اكبر الاختبارات للاتحاد الاوروبي. وعلى اوروبا ان تظهر انها قارة قيم وتضامن” قبل ان تضيف ان ما حدث “هذا المساء ليس سوى حجر في المبنى لتجاوز هذه المحنة”.

وكان يونكر دعا بشكل عاجل لهذا الاجتماع من اجل “مزيد من التعاون والقيام بمشاورات اكثر وتحركات عملانية فورية” بالنسبة للدول الواقعة على الطريق “الماساوي” غرب البلقان الذي يسلكه المهاجرون واللاجئون الفاررين خصوا من الحرب في سوريا وذلك عبر تركيا واليونان للوصول الى شمال الاتحاد الاوروبي.

وحضر الى بروكسل رؤساء الدول او الحكومات في عشر دول اعضاء هي المانيا والنمسا وبلغاريا وكرواتيا واليونان والمجر وهولندا ورومانيا وسلوفينيا والسويد، وايضا ثلاث دول من خارجه هي البانيا ومقدونيا وصربيا.

وقال رئيس وزراء سلوفينيا ميرو سيرار بلهجة تحذيرية “اذا لم نتخذ خطوات فورية وملموسة على الارض في الايام والاسابيع المقبلة، اعتقد ان الاتحاد الاوروبي برمته سيبدأ بالانهيار”. وعبر اكثر من ستين الف مهاجر سلوفينيا في عشرة ايام.

وقال المستشار النمساوي وارنر فايمان من جهته “اذا فشلنا، ستستغل قوى اليمين القومي ذلك لتقول ان اوروبا فشلت”.

وفي بيان مشترك تعهدت الدول التي شاركت في القمة المصغرة ان تطبق بداية من الاثنين 17 اجراء “لاعادة النظام” على الحدود الاوروبية و”ابطاء التدفق غير المراقب للاشخاص”، بحسب يونكر.

وبين الاجراءات ارسال 400 شرطي لمساعدة سلوفينيا، وتسجيل اكثر منهجية للمهاجرين على الحدود وتبادل يومي للمعلومات بين الدول المتجاورة.

كما تعهد القادة ب “تثبيط حركة اللاجئين اوالمهاجرين باتجاه حدود دولة اخرى في المنطقة”.

واكد البيان الختامي المشترك “ان سياسة ترك اللاجئين يعبرون دون ابلاغ بلد مجاور غير مقبولة”.

وفي أجواء من التوتر المتعاظم، تخشى دول البلقان ان يقيم المهاجرون فيها بشكل دائم.

وحذر القادة الاوروبيون في بيانهم من ان “الاعمال الاحادية الجانب يمكن أن تؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل”.

وفي الاونة الاخيرة، هددت سلوفينيا التي تحولت منطقة عبور جديدة يتدفق اليها عدد كبير من المهاجرين منذ اغلاق المجر لحدودها، بان تشيد بدورها جدارا اذا لم تتلق دعما كافيا من الاتحاد الاوروبي.

وقالت طالبة سورية سارت حتى قرية كرواتية قرب الحدود السلوفينية “نريد الذهاب الى المانيا او السويد”.

وواجهت المانيا الاحد تدفقا كبيرا للمهاجرين الى مقاطعة بافاريا (جنوب) عند الحدود مع النمسا حيث قالت الشرطة انها “غرقت” امام اعداد اللاجئين الذين تدفقوا في نهاية الاسبوع.

وقالت ميركل “لا يمكننا ان نحل مشكلة اللاجئين في مجملها، نحن نحتاج ايضا الى تركيا. يجب تقسيم العبء بشكل افضل بين تركيا واوروبا”، في الوقت الذي بدا فيه الاتحاد الاوروبي مباحثات مع انقره بهذا الشان.

وحول مراقبة الحدود الخارجية قرر قادة الدول المعنية “تسريع جهودهم” في “الطرد الفوري الحازم” للمهاجرين الذين لا يستجيبون لمعايير حق اللجوء بمساعدة فنية من الوكالة الاوروبية فرونتكس.

ومع اقتراب الشتاء حذرت منظمة العفو الدولية “من ازمة انسانية مقبلة”.

وفي المتوسط تتوالى المآسي. فقد اعلن الهلال الاحمر الليبي الاحد العثور على جثث 43 مهاجرا على السواحل الليبية شرق العاصمة طرابلس.

 

 ا ف ب