الاتفاق النووي الإيراني في سوريا: «سوهان» دمشقي وأوباما شيعي «يقلد» خامنئي

بكثير من الاهتمام، يراقب السوريون تطورات الساعات الأخيرة الماضية لا سيما على صعيد التفاهم النووي المبدئي الذي جرى توقيعه في لوزان السويسرية بين إيران والخمسة + 1، بدت مشاعر الارتياح واضحة في تعليقات المؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد عبر موقعي فيسبوك وتويتر. حليف دمشق الأكثر قرباً يخرج من مفاوضات لوزان بأحرف أولى لاتفاق سيُفرج عن حوالى مئتي مليار دولار محتجزة في بنوك الغرب، تلك أولى دواعي الارتياح، فلطالما كانت طهران تدعم دمشق بما تيسر من سلع ومال وإن كان شحيحاً أحياناً، لكنه قد يتدفق بغزارة صيف هذا العام بعد الفراغ من صياغة الاتفاق النهائي والشروع بتطبيقه.
أحدهم اقترح توزيع «سوهان» في دمشق احتفاء بالتفاهم و»سوهان» هو أحد أشهر الحلويات الإيرانية، وطالب نشطاء موالون بأن يتم تصنيع سوهان في دمشق وإرساله إلى طهران ممهوراً بعبارة: سوهان دمشق النووي، فيما اقترح آخرون تسمية إيران بالجمهورية الإسلامية النووية.
أحد النشطاء قال متهكماً إن التفاهم النووي الذي جرى توقيعه يؤكد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما شيعي، في إشارة منه إلى ما تحدث به المعارض السوري محي الدين اللاذقاني على قناة «المحور» منذ عدة أيام عن أدلة تؤكد أن أوباما ينحدر من قرية في كينيا كلها شيعية.
وتعليقاً على تصريح أوباما بأن فتوى خامنئي حول تحريم السلاح النووي تشكل آلية جيدة للالتزام بالاتفاق، كتب آخر متهكماً: لم يثبت أوباما أنه شيعي فقط بل كشف أنه من مقلدي السيد خامنئي.
وفي السياق ذاته كتب آخر متفائلاً: جرى توقيع التفاهم، وسوريا جزء من الاتفاق، الأيام القادمة ستحمل الكثير. فرد عليه آخر كاتباً: ﻻ أعتقد أن أي تغيير سيحصل، إيران لها مصالحها يجب أن نعتمد على أنفسنا لأن من يُحصي العصي ليس كمن يتلقاها.
في الجانب الآخر تخوّف المعارضون من أن يؤثر التفاهم النووي الذي حصل على مستوى الدعم السياسي الغربي للمعارضة السورية، وكتب أحد المعارضين: التفاهم النووي ومن بعده الاتفاق الذي سيحصل سيكون بمثابة اختبار نيات بين طهران والغرب وتحديداً واشنطن، وأن نجاح هذا الاتفاق على الأرض سيمهد لتطبيع أمريكي إيراني ينسحب على الملف السوري لصالح نظام بشار الأسد على حساب المعارضة وتضييقاً على فصائلها المسلحة.

 

القدس العربي