الازمة السورية بين بوتين واردوغان و”داعش” تواجه الاكراد واسلاميين في الشمال

18

في خضم المعارك الدائرة على اكثر من جبهة في سوريا، اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في اذربيجان تمحورت حول الطاقة والاوضاع في سوريا.

والتقى الرئيسان بعد يوم من حضورهما حفل افتتاح الالعاب الاوروبية التي تستضيفها اذربيجان وسط جدل حول اوضاع حقوق الانسان في هذا البلد.
وقبيل الاجتماع المغلق، انتقد اردوغان غياب قادة الدول الاوروبي عن الافتتاح بينما رد قال بوتين مبتسما ان تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي تتولى تمثيله”.
من جهته، اشار الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الى ان المحادثات “المهمة جدا” بين الزعيمين تطرقت الى خط انابيب توركش ستريم لتزويد تركيا بالغاز الروسي.
ومن المتوقع البدء في تشييد خط الانابيب اواخر الشهر الحالي. واضاف الناطق ان بوتين واردوغان بحثا الاوضاع في سوريا. وقال “سيتبادلان الملاحظات والاراء حول الاوضاع المعقدة في الشؤون الاقليمية، اي الوضع في سوريا بالتاكيد”.
المعارك في سوريا
في غضون ذلك، طردت فصائل اسلامية في سوريا جهاديي تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) من بلدة البل في محافظة حلب قرب الحدود التركية حيث يحاول التنظيم المتطرف قطع نقطة امدادات اساسية للفصائل الاسلامية.
وافاد ناشطون ان معارك عنيفة درات بين الطرفين في محيط مارع احد المعاقل الرئيسية للفصائل الاسلامية في هذه المحافظة الذي يريد تنظيم “الدولة الاسلامية” السيطرة عليها. واصافوا “تمكنت الفصائل المقاتلة والإسلامية من استعادة السيطرة على قرية البل بريف حلب الشمالي، التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية”.
وتقع قرية البل على بعد نحو 10 كيلومترات من معبر باب السلامة عند الحدود التركية نقطة الامداد الرئيسية للفصائل الاسلامية في العديد والعتاد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “الهدف الرئيسي لتنظيم الدولة الاسلامية هو قطع هذا المعبر”. واضاف ان المعارك اوقعت 29 قتيلا على الاقل في اقل من 24 ساعة، 14 في صفوف الفصائل الاسلامية و15 من التنظيم المتطرف.
وفي الاشهر الاخيرة الحقت الفصائل الاسلامية بالنظام السوري سلسلة نكسات في الشمال خصوصا في محافظة ادلب وفي الجنوب لكنها مهددة من تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يريد التقدم ميدانيا على حساب النظام السوري والفصائل الاسلامية.
الاكراد
وافادت وحدات حماية الشعب الكردية السورية إنها بدأت في الزحف صوب بلدة تل أبيض التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” وتقع على الحدود مع تركيا لتعزز بذلك توغلها في محافظة الرقة معقل المتشددين بدعم من ضربات جوية يشنها الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وينذر التقدم باندلاع معركة كبرى على الحدود التركية بين وحدات حماية الشعب وتنظيم “الدولة الإسلامية”. وتل أبيض مهمة بالنسبة للتنظيم لأنها أقرب بلدة حدودية لعاصمته الفعلية مدينة الرقة.
وتقول تركيا إن الآلاف فروا بالفعل عبر حدودها مع سوريا بسبب القتال بين وحدات حماية الشعب والتنظيم قرب تل أبيض.
وبدأت وحدات حماية الشعب مسعى لدخول محافظة الرقة من محافظة الحسكة المجاورة بمساعدة الائتلاف الذي تقوده واشنطن. وطردت تنظيم “الدولة الإسلامية” من مساحات واسعة من الأراضي منذ مطلع مايو أيار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي وحدات حماية الشعب أصبحت الآن في منتصف الطريق بين سلوك وتل أبيض.
وانتزاع السيطرة على تل أبيض من تنظيم الدولة الإسلامية سيساعد وحدات حماية الشعب على الربط بين المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد في محافظة الحسكة وكوباني.
ويثير اتساع نفوذ الأكراد في سوريا قرب الحدود مع تركيا قلق أنقرة التي تخشى منذ وقت طويل النزعة الانفصالية لدى الأكراد فيها.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الغرب بقصف العرب والتركمان في سوريا ودعم جماعات كردية “إرهابية” قال إنها تحل محلهم.

 

المصدر: النهار