الاستهداف الجديد للعاصمة دمشق الذي خلف نحو 20 قتيلاً وجريحاً يعد أكبر خرق أمني منذُ سيطرة النظام على دمشق وريفها بموجب الاتفاق الروسي-التركي

محافظة دمشق: أعادت أجهزة النظام الأمنية فتح طريق “جسر الرئيس” وسط العاصمة دمشق بشكل جزئي، وفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، عقب إغلاق كافة الطرق الفرعية المؤدية إليه عقب الاستهداف الذي تعرضت له حافلة مبيت تابعة لقوات النظام بالمنطقة عبر تفجير عبوتين ناسفتين، أدت إلى مقتل 14 عنصرًا من قوات النظام بالإضافة إلى جرح 4 آخرين، وذلك صباح اليوم الأربعاء، ويعد الجسر نقطة وصل بين منطقتي البرامكة وأبو رمانة، وبحسب نشطاء المرصد السوري، فإن الأجهزة التابعة للنظام فرضت طوقًا أمنيًا كبيرًا في المنطقة من خلال نصب الحواجز والتدقيق على المارة.

وأشار المرصد السوري قبل قليل إلى أن العاصمة السورية دمشق استفاقت على تفجيرين مزدوجين سمعا في مناطق منها، ناجمين عن استهداف حافلة مبيت تابعة لقوات النظام بعبوتين ناسفتين عند جسر الرئيس وسط العاصمة دمشق، صباح اليوم الأربعاء، ما أدى لسقوط خسائر بشرية، حيث قتل 14 عنصر على الأقل، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين، كما جرى تفكيك عبوة ناسفة ثالثة كانت معدة للتفجير.

ويعد التفجيرين اللذين وقعا صباح اليوم الأربعاء الأكبر من حيث حصيلة الخسائر بالأرواح منذُ سيطرة النظام الكاملة على دمشق وريفها في العام 2018 بموجب الاتفاقات الروسية-التركية، بل الأكبر على الإطلاق منذ عام 2017، ففي الـ 15 من آذار/مارس في ذلك العام، وثّق المرصد السوري لحقوق ما لا يقل عن 45 شخصاً قضوا واستشهدوا غالبيتهم من المدنيين، جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في مبنى القصر العدلي بشارع النصر القريب من سوق الحميدية في وسط العاصمة، من ضمن المجموع العام للخسائر التي وثقها المرصد، 38 مواطن مدني من ضمنهم طفل ومواطنة و14 محامٍ، في حين أن الـ 7 الآخرين هم من عناصر الشرطة وحراس القصر العدلي.

وفي الـ 11 من آذار/مارس من العام ذاته، قضى واستشهد 54 على الأقل من المواطنين السوريين والزوار الشيعة العراقيين بينهم 8 أطفال دون سن الثامنة عشر، و11 أنثى، بالإضافة لـ 20 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من ضمنهم 16 من عناصر شرطة النظام والمسلحين الموالين لها، جراء تفجير عبوة ناسفة وتفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في منطقة مقبرة باب الصغير الواقعة بمنطقة الشاغور وسط دمشق.

كما وثق المرصد السوري في 2 تموز 2017 أيضاً، مقتل واستشهاد 21 شخص، جراء تفجير ثلاث عربات مفخخة في مدخل مدينة دمشق من جهة طريق المطار وفي ساحة الغدير بحي العمارة وسط العاصمة، بينهم 3 ممن كانوا يقودون السيارات الثلاث المفخخة، إضافة لـ 7 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والبقية لا يعلم ما إذا كانوا جميعهم من المدنيين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد في الـ 4 من آب/أغسطس من العام 2021، انفجاراً ضرب العاصمة السورية دمشق مع ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء أيضا، تبين أنه ناجم عن انفجار حافلة “مبيت” تابعة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة “مساكن الحرس” الواقعة بمنطقة دمر شمال غربي العاصمة دمشق، الأمر الذي أدى لسقوط خسائر بشرية ومادية، حيث قُتل وأصيب 4 على الأقل حتى اللحظة بالإضافة لاندلاع النيران في الحافلة بشكل كامل.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد