الاغتيالات والتفجيرات تواصل فرض الفلتان الأمني على إدلب رغم المداهمات والعمليات الأمنية والإعدامات التي تنفذها تحرير الشام بحق عناصر الخلايا

29

سمع دوي انفجار في ريف معرة النعمان، ناجم عن انفجار عبوة ناسفة في منطقة الدير الغربي، ما تسبب بإصابة شخصين اثنين بجراح، وذلك في استمرار لعمليات القتل والاغتيالات بعبوات ناسفة أو بإطلاق نار، كما رصد المرصد السوري إطلاق مسلحين مجهولين النار على عنصر من هيئة تحرير الشام، في منطقة كفر سجنة بريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بإصابته بجراح، كما انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من قرية دير الشرقي في ريف معرة النعمان الشرقي، بينما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تقل عناصر من هيئة تحرير الشام على أطراف بلدة قورقانيا بريف إدلب الشمالي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه تواصل هيئة تحرير الشام تصعيدها لعمليات الإعدام بحق الأسرى من أعضاء الخلايا التابعة لـ “ولاية إدلب” في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأعضاء الخلايا المسؤولة عن الاغتيالات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام هيئة تحرير الشام اليوم الاثنين الـ 16 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، بإعدام 8 أشخاص قالت أنهم من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ جرى إطلاق النار عليهم في منطقة سرمين بالقطاع الشرقي من ريف إدلب، ليرتفع إلى 60 على الأقل عدد عناصر التنظيم والخلايا هذه الذين قتلوا منذ نهاية نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 28 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي.

كما كان المرصد السوري رصد مواصلة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى، تنفيذ عمليات أمنية تهدف من خلالها إلى اعتقال وكشف “خلايا نائمة” مسؤولة عن عمليات الاغتيال، تخللها عملية إعدام وثقها المرصد السوري لأربعة من عناصر هذه الخلايا وقطع رؤوسهم في رد على عمليات الإعدام والقتل التي طالت عشرات القياديين والعناصر من هيئة تحرير الشام ومواطنين مدنيين ومقاتلين من فصائل مختلفة سورية وغير سورية، في حين إن عمليات القتل هذه المرتفعة، تزامنت مع اغتيالات واسعة أحدثت فوضى وفلتاناً أمنياً في محافظة إدلب ومناطق محاذية لها من شمال ووسط سوريا، الأمر الذي تسبب بتصاعد استياء المواطنين من عدم قدرة الفصائل على ضبط الأمن ومنع تكرار عمليات الاغتيال، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان اغتيال 238 شخصاً على الأقل في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل، بالإضافة إلى 50 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و160 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و26 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 6 أيام تمكن هيئة تحرير الشام من اعتقال قيادي منشق في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو قيادي من الجنسية الأردنية، كان انتقل إلى صفوف التنظيمات الجهادية داخل سوريا قبل نحو 5 سنوات، حيث وردت في الأسابيع الأخيرة معلومات عن اختفائه بعد إعلانه الانشقاق عن التنظيم، بسبب اتهامه للتنظيم بمطالبة الناس بتحكيم شرع الله وعدم تطبيق ذلك على نفسه، وبسبب فساد القضاة والمسؤولين في التنظيم، وعدم حكمهم بشرع الله نتيجة خضوعهم لسلطة الأجهزة الأمنية في التنظيم، وأكدت المصادر أنه جرى اعتقال القيادي في منطقة الدانا بالقطاع الشمالي من ريف إدلب، قرب الحدود السورية – العراقية.