الاقتتال الأعنف والأوسع يستعر بين أكبر فصيلين عاملين في إدلب والشمال السوري واحتجاجات أهلية لوقف التناحر

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال لا يزال متواصلاً في مناطق متفرقة من محافظة إدلب، بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، حيث تدور اشتباكات في منطقة سلقين بين الطرفين، في محاولة من كل طرف فرض سيطرتها على المدينة، الواقعة في الريف الشمالي لإدلب، وسط اقتحام أحرار الشام لمقار ومواقع تحرير الشام، بالتزامن مع اشتباكات على محاور في بلدة البارة ومحيطها بجبل الزاوية، كذلك سيطرت أحرار الشام على حرش بنين وكتيبة الدبابات، بعد هجوم على المنطقة، الواقعة في جبل الزاوية، فيما تمكنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على حاجز، كان يتواجد فيه عناصر من أحرار الشام في جنوب بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي، ترافقت مع سقوط قذائف على الحي الشمالي من سراقب، قالت مصادر متقاطعة أن مصدره مقاتلو تحرير الشام، في حين اعتقلت هيئة تحرير الشام مقاتلين من كتيبة تابعة لأحرار الشام في بلدة معرشورين، بينما دخلت حركة أحرار الشام إلى بلدة كفرنبل واعتقلت أشخاص، قالت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن معظمهم من عناصر الهيئة الذين تبقوا بعد انسحاب البقية من البلدة، فيما سقطت مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، ومن المواطنين المدنيين.

في حين قضى عنصران وقيادي أمني محلي في منطقة المغارة بجبل الزاوية، إثر استهدافهم من قبل مقاتلين من هيئة تحرير الشام، خلال توقفهم على حاجز للأخير، حيث تطورت مشادة كلامية بينهم إلى خلاف تطور بدوره لإطلاق نار من قبل عناصر تحرير الشام على المقاتلين من أحرار الشام، في حين تشهد بلدتي حاس وكفرنبل وعدة مناطق أخرى في ريف إدلب، مظاهرات واحتجاجات طالب فيها المتظاهرون والمحتجون، بوقف الاقتتال والتحاكم.

وكان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات، 11 مقاتلاً على الأقل، ممن قضوا في الاستهدافات والاقتتال بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، فيما قضى 3 مواطنين مدنيين بينهم مواطنة جراء إصابتهم بطلقات نارية وشظايا الاستهدافات المتبادلة، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على بلدتي الدانا وعزمارين، بعد سيطرة أحرار الشام عليها خلال ساعات الليل، كما فرضت تحرير الشام سيطرتها الكاملة على حزارين وكفرنبل، وسط معلومات عن تسليمها البلدتين لجيش إدلب الحر، فيما اتهمت مصادر أهلية ونشطاء هيئة تحرير الشام بـ “”مخادعة الرأي العام عبر القول بتسليمها لمناطق سيطرتها لفصائل أخرى، وأنها تعمد من وراء ذلك إلى سحب الذريعة من أحرار الشام ومنعها من مهاجمة البلدات التي ادعت الهيئة بتسليمها لجيش إدلب الحر””، كما أكد أهالي أن احتجاجات أهلية تجري على الاقتتال وتدعو كل طرف لإخلاء القرى التي تسيطر عليها من المظاهر العسكرية، أيضاً تمكنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على مدينة حارم بعد انسحاب حركة أحرار الشام الإسلامية منها، وترافقت السيطرة مع سماع أصوات إطلاق النار في المنطقة، قالت مصادر أهلية أن مصدرها عناصر تحرير الشام، إثر محاولة إيهام المواطنين بوجود اشتباكات.

كذلك نشر المرصد السوري صباح اليوم أن اشتباكات تدور بين الطرفين في منطقة سلقين بريف إدلب الشمالي، بينما بدأت هيئة تحرير الشام هجوماً عنيفاً على جنوب بلدة سراقب، حيث تمكنت من السيطرة على صوامعها بعد انسحاب أحرار الشام منها، والسيطرة على سجن بداخل الصوامع، قالت مصادر أنه كان يتواجد فيه عدد من السجناء، الذين لا يزالون محتجزين لدى الهيئة، حيث جرى الإفراج عن عدد منهم، فيما وردت معلومات عن استخدام تحرير الشام لعربات مدرعة في هجماتها على بعض المحاور، وسط دوي انفجارات في محيط سراقب، بالتزامن مع خروج مظاهرة تندد بالهجوم على البلدة، وتدعو لوقف الاقتتال كما طالب متظاهرون بـ “وقف تحرير الشام بغيها على أحرار الشام”، في حين هز انفجار عنيف بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي، ناجم عن تفجير استهدف مقراً لحركة أحرار الشام، وتضاربت المعلومات فيما إذا كان ناجماً عن مفخخة أم نتيجة عبوة ناسفة قضى وأصيب على إثرها نحو 17 شخصاً بينهم عناصر وأمنيين من أحرار الشام في البلدة، تأكد أن 3 منهم على الأقل قضوا في التفجير، أيضاً تدور اشتباكات في محيط بلدة جرجناز في ريف إدلب الشرقي، بين مقاتلي الطرفين، وسط استهدافات متبادلة، ما خلف جرحى من المدنيين، ومعلومات عن استشهاد مواطنة، كذلك يدور قتال عنيف بين الطرفين في أحراش بنين بجبل الزاوية، وسط تقدم لحركة أحرار الشام المهاجمة، ومعلومات عن أسر عناصر من تحرير الشام، حيث تسعى أحرار الشام لفرض سيطرتها الكاملة على الأحراش هذه، فيما جرت مناوشات على حاجز قرب منطقة الأتارب القريبة من حدود حلب الغربية الإدارية مع إدلب، وسط استنفار لمقاتلي تحرير الشام في منطقة الفوج 46 القريب من الأتارب بريف حلب الغربي

وكانت هيئة تحرير الشام سيطرت خلال ساعات الليلة الفائتة على بلدة الهبيط وقرية عابدين، بعد الهجوم على حاجزين لحركة أحرار الشام كانا متمركزين في أطراف المنطقتين، في حين سيطرت حركة أحرار الشام الإسلامية على بلدات وقرى سرمدا، كفرومة، فركيا، المغارة، معرزاف، شنان، بنين، وإبلين، كدورة، معربليت، رويحة، دير سنبل، ونشر المرصد السوري أمس الثلاثاء أن التوتر جاء على خلفية إطلاق نار على مظاهرة رفعت راية الثورة السورية في ساحة الساحة بمدينة إدلب ما تسبب بإصابة 3 أشخاص على الأقل بجراح، واتهم المتظاهرون وأهالي من المنطقة مقاتلين من هيئة تحرير الشام بإطلاق النار على المظاهرة، بعد يوم من رفع مجهولين لرايات سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، في مدينة إدلب، حيث أكدت مصادر أهلية أن الرايات رفعت في الساحات العامة، واتهم البعض هيئة تحرير الشام برفع الرايات كـ “رد على رفع رايات الثورة السورية في المدينة”، وتبع هذا التوتر اندلاع اشتباكات عنيفة بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية