الاقتتال المتواصل في غوطة دمشق الشرقية بين كبرى فصائلها يخلف مزيداً من الشهداء المدنيين

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال تتواصل بين مقاتلي جيش الإسلام من طرف، وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن من طرف آخر، على محاور في غوطة دمشق الشرقية، حيث تركزت الاشتباكات في أطراف منطقة جسرين وبلدة حزة، وترافقت مع استخدام الطرفين للرشاشات الثقيلة، وسط استهدافات متبادلة بينهما، خلف خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما، كما تسبب الاقتتال بين الطرفين، فيس استشهاد مزارع عند أطراف بلدة جسرين، ليرتفع إلى 3 بينهم طفل عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا جراء الاقتتال المندلع منذ صباح يوم الجمعة الـ 28 من نيسان / أبريل الجاري

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة عن مصرع 36 مقاتلاً في المعارك الدائرة في بلدة حزة بغوطة دمشق الشرقية، في اليوم الثاني من بدء الاقتتال بين كبرى الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية، بعد مرور عام كامل على الاقتتال الدموي السابق بينها، ليرتفع بذلك إلى 74 على الأقل عدد المقاتلين الذين قضوا منذ بدء الاقتتال يوم أمس الجمعة، بينهم ما لا يقل عن 26 من مقاتلي جيش الإسلام، بالإضافة لاستشهاد طفل ورجل وإصابة مواطنين آخرين بإطلاق النار المتبادل بين الطرفين يوم أمس، فيما أصيب عدة مواطنين اليوم بجراح، إثر إطلاق نار على مظاهرة في الغوطة الشرقية، حيث خرجت المظاهرة في مدينة سقبا وحمورية بغوطة دمشق الشرقية، وضمت نحو 5 آلاف مواطن من قاطني وأبناء الغوطة الشرقية، نددت بالاقتتال الدامي بين كبرى فصائل الغوطة الشرقية، وأكدت مصادر أهلية للمرصد أن المظاهرة اتجهت نحو خطوط الاقتتال في بلدة حزة، وحين اقترابها من محاور الاشتباك، تعرضت لإطلاق نار مباشر على المظاهرة، ما تسبب بإصابة 5 متظاهرين بجراح متفاوتة الخطورة، واتهم متظاهرون مقاتلين من جيش الإسلام بإطلاق النار عليهم، فيما تشهد المناطق القريبة من محاور القتال منذ يوم أمس انعداماً لحركة المواطنين، بسبب إطلاق النار والاستهدافات المتبادلة بين الطرفين والتي خلفت أمس خسائر بشرية.

كذلك كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية، حيث أن هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.