الاقتتال بين تحرير الشام وحركة الزنكي في غرب حلب يدخل يومه السادس مودياً بحياة نحو 30 مدنياً ومقاتلاً ونحو 15 منطقة طالتها الاشتباك بينهما

13

دخل اقتتال اثنين من كبرى فصائل حلب يومه السادس على التوالي. هذا الاقتتال الذي اشتعل أول فتيل فيه في الـ 7 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بين حركة نور الدين الزنكي من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، وبات السبب بين اتهام الأول وإنكار الثاني، حول قيام تحرير الشام بالاعتداء على نقاط تمركز لعناصر الزنكي في الريف الشمالي لحلب، لينتقل التوتر ويتحول إلى معارك في ريف حلب الغربي، وكانت وجهت حركة نور الدين الزنكي اتهامات لهيئة تحرير الشام، تتعلق بتحركاتها في هذا التوقيت وأهدافها، حيث اتهمتها بـ “تفكيك فصائل الجيش الحر، والاعتداء على الشعب وحريته، وبيع البنية التحتية للبلد، والمتاجرة بقضية الشعب السوري تحت شعارات “تحكيم شرع الله”، ومتاجرة قيادة هيئة تحرير الشام بعناصرها لمنافع سياسية خاصة، كما اتهمت حركة الزنكي الهيئة بـ “الكذب لأن المنشغل بمعارك حقيقة، لا يمكنه حشد عشرات الآليات والمدرعات ضد فصيل آخر، إذ يظهر بذلك ما تخطط له الهيئة منذ أشهر، عبر إشغال الرأي العام بالمعارك الهزلية المصطنعة في حماة، لتنسي الشعب وجنودها الفضائح التي لحقت بالجولاني وشرعييه””، كما أن حركة نور الدين الزنكي حذرت عبر بيان مصور وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، “”حذرت الفصائل من الانقياد وراء دعوات الجولاني وشرعييه، وأن مشروع تحرير الشام يكمن في استئصال الثورة السورية وتسليم المناطق المحررة إلى النظام كما فعل تنظيم داعش””

هذا الاقتتال الذي تصاعد بعد منتصف ليل أمس السبت – الأحد، وتركز في منطقة تقاد ومحاور قريبة منها في الريف الغربي لحلب، نتيجة هجوم لهيئة تحرير الشام، تسبب في وقوع مزيد من الخسائر البشرية من مدنيين ومقاتلين، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين إلى 4 بينهم طفلان شقيقان، جراء القصف المتبادل بين الزنكي وتحرير الشام والاقتتال بين الجانبين في مناطق بريف حلب الغربي، فيما ارتفع إلى 19 على الأقل عدد عناصر هيئة تحرير الشام الذين قضوا في الاقتتال هذا، بينهم قاضٍ من الجنسية المصرية، بينما قضى 6 على الأقل من مقاتلي حركة نور الدين الزنكي خلال ستة أيام من الاقتتال العنيف والهجمات التي توزعت على مناطق تقاد والأبزمو وخان العسل وأورم الكبرى وكفرناها وعويجل والسحارة والسعدية وعرب فطومة ودارة عزة وتديل والفوج 111 بالشيخ سليمان وجمعية الكهرباء بريف حلب الغربي، وتحول القتال بين الطرفين لمعارك كر وفر، وهجمات متعاكسة بين هيئة تحرير الشام من جانب، وحركة نور الدين الزنكي من جانب آخر، حيث تضم الحركة، مقاتلين ينحدر غالبيتهم من ريف حلب الغربي، الأمر الذي يكسبها قوة تجاه هجمات تحرير الشام، التي أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنها استقدمت تعزيزات كبيرة تمركزت في منطقة الأتارب القريبة من مربع الاقتتال، وجاءت التعزيزات قادمة من محافظة إدلب التي تسيطر حركة أحرار الشام على معظمها