الاقتتال لا يزال متواصلاً ضمن حرب الإلغاء بين تحرير الشام وفصائل عاملة في الشمال السوري

12

لا تزال الاشتباكات مستمرة بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة أحرار الشام وصقور الشام من جهة أخرى، على محاور في الشمال الإدلبي، ضمن معركة الإلغاء بينهما في يومها الثامن في محافظة إدلب، ورصد المرصد السوري تركز الاشتباكات في محاور قاع وكفرلوسين وعقربات وأطمة ودير حسان، وسط قصف واستهدافات متبادلة بين طرفي القتال، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية، ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه تجددت الاشتباكات على محاور في الريف الإدلبي ضمن حرب الإلغاء بين كبرى فصائل الشمال السوري، حيث رصد المرصد السوري اشتباكات متفاوتة العنف تجري بين حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، في محور عقيربات وكفرلوسين وقاح وأطمة ودير حسان بريف إدلب الشمالي، ومحور احسم بجبل الزاوية، وذلك في هجوم مضاد تنفذه تحرير الشام بغية استعادة ما خسرته لصالح أحرار الشام وصقور الشام خلال الأيام القليلة الماضية، ورصد المرصد تمكن تحرير الشام من معاودة السيطرة على دير حسان وقاح وكفرلوسين وعقربات وأطمة، فيما وثق المرصد السوري استشهاد رجل ومواطنة جراء إصابتهما بالرصاص العشوائي على خلفية الاشتباكات بين الطرفين في كفرلوسين، وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات، أن فصائل عاملة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” المؤلفة من حركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الشام وجيش الأحرار وجيش العزة وجيش النصر وجيش إدلب الحر وجيش النخبة والجيش الثاني والفرقة الأولى مشاة ولواء الأربعين وحركة نور الدين الزنكي، انتشرت في المواقع والنقاط التي انسحبت منها هيئة تحرير الشام، والواقعة في الريف الحموي الشمالي، لتخسر هيئة تحرير الشام وجودها في هذا الريف، ويتقلص وجودها بشكل كبير في محافظة حماة، باستثناء مواقع تتواجد فيها في الريف الجنوبي لحماة المحاذي لريف حمص الشمالي، وأكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري أن هيئة تحرير الشام كانت قد أجرت عمليات انسحاب متتالية خلال الـ 72 ساعة الفائتة، مع استمرار اندلاع حرب الإلغاء التي حجَّمت وجود هيئة تحرير الشام، حيث انسحبت الأخيرة بشكل متتالي من المناطق والقرى والمدن والبلدات التي تتواجد فيها أو تسيطر عليها في ريف إدلب، كما خرت وجودها بشكل كامل في القطاع الغربي من ريف محافظة حلب

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الثلاثاء أنه رصد تمكن أحرار الشام وصقور الشام من فرض سيطرتها على تل عاس والركايا وصهيان وبابولين وحيش في القطاع الجنوب يمن ريف إدلب، كما انسحبت الهيئة من مطار تفتناز العسكري ومن تل الركامة قرب الدانا ومنطقة حرش كفرومة ومعبر كفرلوسين الحدود مع تركيا، ومن بلدة سرمدا التي أخلت الهيئة مقراتها ومعلومات عن إطلاق سراح سجناء كانوا لدى تحرير الشام، كما انسحبت هيئة تحرير الشام من محيط مدينة خان شيخون والتي باتت خالية من تحرير الشام حيث أقام جيش العزة حواجز على أطراف المدينة، فيما تدور اشتباكات بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام في منطقة الشيخ مصطفى، في حين وردت معلومات عن انسحاب هيئة تحرير الشام من مناطق أخرى، ويأتي هذا الانسحاب بعد الانسحابات المتتالية لهيئة تحرير الشام منذ الـ 20 من الشهر الجاري من الهبيط وحاجز الهبيط، عابدين وحرش عابدين، حرش القصابية، ترملا وأطرافها، كرسعة، معرة الصين، مرعيان، احسم، معرة النعمان ومعظم أطرافها، رويحة، الدانا، الجرادة، منطف، أريحا، معربليت، شلخ، رام حمدان، كفريحمول، معرتمصرين، حربنوش، قرية الشيخ بحر، الفقيع، معسكر وادي الضيف، حزانو وكللي، كما عززت أحرار الشام سيطرتها في قرى سهل الغاب، وتقدمت في مناطق أخرى من جبل الزاوية وجبل شحشبو، حيث أن الاقتتال تصاعد في الريف الإدلبي، وأجبرت الهيئة على الانسحاب من مناطق عديدة دون قتال، نتيجة قلة عناصرها، أو انكفائها المتتالي إلى مناطق تكون فيها قوتها العسكرية ذات ثقل أكبر، كما رصد ظهر يوم الثلاثاء الـ 27 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، انسحاب هيئة تحرير الشام بشكل مفاجئ من كامل مناطق سيطرتها في القطاع الغربي من ريف حلب، واتجهت نحو إدلب، حيث انسحبت من الفوج 46، ريف المهندسين الأول، ريف المهندسين الثاني، تديل، الشيخ علي، كفرحلب، اورم الصغرى، كفركرمين، التوامة، السحارة، كفرناها، خان العسل، ريف المحامين، بعد أن كانت انسحبت أمس من دارة عزة وتقاد وباتبو وقلعة سمعان وجبل الشيخ بركات وكفرناصح وبسرطون وعويجل ومناطق أخرى بريف حلب الغربي، وبذلك يكون وجود هيئة تحرير الشام انتهى بشكل كامل في ريف حلب الغربي، وبشكل شبه كامل في محافظة حلب، حيث يقتصر وجود تحرير الشام على مقاتلين محليين في ريف حلب الجنوبي من أبناء المنطقة، متواجدين في مناطق بالريف الجنوبي من المحافظة.

 

كذلك فإن الاقتتال العنيف الذي بدأ في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018 والمصحوب بقصف بالدبابات وقذائف الهاون والذي يطال أيضاً الأحياء السكنية في البلدات والقرى التي تشهد اشتباكات بين الفصائل المتنازعة، أثار استياءاً شعبياً كبيراً في المنطقة، وسط دعوات مدنية لوقف الاقتتال وفتح جبهات النظام بدلاً من هذا الاقتتال الذي وصفه الأهالي بأنه خدمات مجانية تقدم لأعدائهم، بالإضافة لدعوات من أجل إيقاف القصف العشوائي بين الأطراف المتنازعة، حيث وثق المرصد السوري منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من الشهر الجاري شباط / فبراير، استشهاد 15 مدنياً بينهم 6 أطفال و4 مواطنات جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب، كما وثق المرصد السوري مصرع 156 مقاتلاً على الأقل من الأطراف المتنازعة في إدلب وحلب، حيث قتل ما لا يقل عن 94 عنصراً من هيئة تحرير الشام خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، و62 من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن.