الاقتتال يعود للاندلاع بعد ساعات من الهدوء ضمن حرب الإلغاء المتواصلة لليوم السادس وقصف متبادل يوقع شهداء وجرحى بريف حلب الغربي

17

عاودت الاشتباكات للاندلاع بين الأطراف المتناحرة ضمن حرب الإلغاء التي تشهدها محافظة إدلب والقطاع الغربي من محافظة حلب، بين كبرى الفصائل العاملة في الشمال السوري، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال من بعد عصر اليوم وحتى الآن، بين كل من حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في محيط مدينة معرة النعمان وفي منطقتي كفر يحمول وزردنا ومناطق قرب رام حمدا وعلى اتستراد باب الهوى، بالتزامن مع اشتباكات في منطقة حزانو وسط تقدم لحركة أحرار الشام والفصائل المشاركة معها في منطقة حزانو، فيما تشهد منطقتي رام حمدان ومعرة مصرين، معارك عنيفة نتيجة هجوم من قبل تحرير الشام، في محاولة لتحقيق تقدم في المنطقة، كما تترافق الاشتباكات مع استهدافات مكثفة ومتبادلة بين طرفي القتال، تسببت في أضرار مادية بممتلكات مواطنين، وإعطاب آليات وعربات من الطرفين، في حين سقطت قذائف على مناطق بالقرب من جمعية الكهرباء في منطقة خان العسل بالريف الغربي لحلب، قالت مصادر متقاطعة أن مصدرها هيئة تحرير الشام تسببت في استشهاد سيدة واثنين من أطفالها، ليرتفع إلى 13 بينهم 5 أطفال، عدد الشهداء الذين قضوا في الاقتتال المتواصل لليوم الخامس على التوالي، فيما أصيب آخرون بجراح، جراء عمليات الاستهداف المتبادلة على محاور الاشتباك

 

الاشتباكات هذه استكملت يومها السادس، منذ اندلاعها في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، إذ تهدف أحرار الشام والزنكي وصقور الشام إلى تقليص حجم سيطرة هيئة تحرير الشام عبر مهاجمة المناطق الواسعة التي تسيطر عليها الأخيرة في محافظة إدلب، وفي ريف حلب الغربي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن كل من حركة أحرار الشام وصقور الشام من التقدم والسيطرة منذ اندلاع حرب الإلغاء، على كل من الهبيط وحاجز الهبيط، عابدين وحرش عابدين، حرش القصابية، ترملا وأطرافها، كرسعة، معرة الصين، حيش، مرعيان، احسم، معرة النعمان ومعظم أطرافها، رويحة، الدانا، الجرادة، منطف، أريحا، معربليت، شلخ، رام حمدان، كفريحمول، معرتمصرين، حربنوش، قرية الشيخ بحر، الفقيع، معسكر وادي الضيف، حزانو، باتبو وكللي، كما عززت أحرار الشام سيطرتها في قرى سهل الغاب، وتقدمت في مناطق أخرى من جبل الزاوية وجبل شحشبو.

 

الاقتتال تصاعد في الريف الإدلبي، وأجبرت الهيئة على الانسحاب من مناطق عديدة دون قتال، نتيجة قلة عناصرها، أو انكفائها المتتالي إلى مناطق تكون فيها قوتها العسكرية ذات ثقل أكبر، في حين رجحت الكفة في ريف حلب الغربي، لهيئة تحرير الشام التي تمكنت من السيطرة على بسرطون وعويجل وتقاد، وسط تقدم لها في منطقة كفرناها، فيما تتركز العمليات القتالية في منطقة عنجارة ومحاور أخرى من ريف حلب الغربي، وتسببت الاقتتال في وقوع عشرات العناصر من الطرفين أسرى، كما أن استمرار المعارك بهذا الشكل العنيف بالتزامن مع الهجمة المسعورة لقوات النظام وحلفائها، تسبب في تصاعد استياء الأهالي في ريف حلب الغربي وريف إدلب من هذه الحرب التي تعتمد على الإلغاء، وتهدف لذلك، عبر تصعيد الفصائل لهجومها، وسط غياب تدخل الوسطاء لحل الخلاف الحاصل، على غرار المرات السابقة التي كان يشهد في الشمال السوري اقتتالاً بين الفصائل العاملة في المنطقة، حيث أن مصادر من المنطقة أكدت للمرصد السوري أن هذه الحرب استعرت بين الأطراف السورية المعارضة، عقب توجه قوات النظام بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن مع المسلحين الموالين لها إلى ريف دمشق لتنفي عملية عسكرية واسعة ضد الفصائل العاملة في غوطة دمشق الشرقية، وبعد انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في وسط سوريا عقب استسلام المئات من العناصر وعوائلهم إلى تحرير الشام والفصائل، وبعد توجه الفصائل التي كانت تشتبك مع النظام بريف إدلب إلى جبهات القتال في جنوب عفرين، ودخول الأرتال التركية وتثبيت نقاط لها في قرب إدلب، أفرغت الساحة لحرب واقتتال دموي يحاول فيه كل طرف تحقيق تقدم على حساب الآخر، وسط عمليات قصف وقتل وأسر تجري بين الطرفين