الاكراد يسيطرون على 19قرية في شمال سوريةاثر اشتباكات مع الجهاديين

سيطر مقاتلون اكراد على 19 قرية في ريف مدينة راس العين الحدودية مع تركيا في شمال سورية، اثر اشتباكات متواصلة منذ يومين مع مقاتلين جهاديين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاثنين.
وقال المرصد في بريد الكتروني ‘سيطر مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي في شكل كامل على 13 قرية ومنطقة جديدة في ريف مدينة راس العين على الطريق الواصل بين مدينتي راس العين والحسكة’ في شمال شرق سورية، والذي يمر بمدينة تل تمر الواقعة على مسافة 40 كلم جنوب راس العين.
واوضح انه ‘بذلك يرتفع عدد القرى التي سيطرت عليها وحدات حماية الشعب الكردي منذ بدء الاشتباكات قبل نحو يومين إلى 19 قرية، عقب اشتباكات عنيفة لمقاتلي وحدات الحماية، مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة (المرتبطتان بالقاعدة) ومقاتلين من كتائب أخرى’.
واشار الى ان الدولة الاسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة ‘قامت بحشد مقاتليها من محافظات مجاورة للحسكة في منطقة راس العين’، في محاولة لاستعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها.
وتدور منذ اسابيع اشتباكات بين الطرفين في شمال شرق سورية، تمكن الاكراد خلالها من طرد الجهاديين من مناطق عدة ابرزها مدينة راس العين. كما سيطر الاكراد بشكل كامل في 27 تشرين الاول (اكتوبر) على بلدة اليعربية والمعبر الحدودي مع العراق اثر اشتباكات عنيفة.
ويرى محللون ان الاكراد يسعون الى تثبيت سلطتهم الذاتية على الارض والموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحكسة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة اقرانهم في كردستان العراق.
ويعتبر الاكراد المناطق الممتدة في شمال سورية من نهر دجلة حتى البحر الابيض المتوسط غربا، وعلى اطراف محافظتي حلب (شمال) واللاذقية (غرب)، مناطق ‘غرب كردستان’.
اما ‘الدولة الاسلامية’ التي يتزعمها العراقي ابو عمر البغدادي، فتسعى الى بسط سيطرتها على المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، وطرد اي خصم محتمل لها منها، بحسب محللين.
الى ذلك حذر مركز حقوقي سوري من تردي الأوضاع الطبية في منطقة ‘الغوطة الشرقية’ التابعة لريف العاصمة السورية دمشق والتي تتعرض للحصار من قبل قوات النظام السوري.
وذكر ‘مركز توثيق الانتهاكات في سورية’ في تقرير امس الاثنين تلقت وكالة الأنباء الألمانية ‘د.ب.أ’ نسخة منه، أن قوات النظام السوري اعتقلت عددا من أطباء الغوطة الشرقية على مدى العامين الماضيين.
وقال التقرير إن قوات النظام السوري قصفت جميع المستشفيات الخاصة والعامة في المنطقة بعد سيطرة قوات المعارضة عليها، مشيرا إلى توقف جميع المستشفيات ‘عن استخدام الطوابق العليا مقتصرة على استخدام الطوابق الأرضية والأقبية’.
واتهم التقرير قوات النظام باستهداف كوادر المنظمات الإنسانية والمتعاونة مع منظمات إنسانية ودولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لافتا إلى ‘تعرض عديد من نشطاء الهلال الأحمر السوري للاعتقال والاختفاء القسري’.
وحذر التقرير من نقص كبير في الأطباء في المنطقة بعد رحيل 90′ من أطبائها، وقال إن ‘هناك اختصاصات لم يبق منها إلا طبيب واحد على مستوى الغوطة الشرقية بأكملها، وبعض الاختصاصات الأخرى لم تعد موجودة’.
وذكر التقرير أن الكوادر الإسعافية والتمريضية المتبقية هم ‘عبارة عن طلاب الطب غير المتخرجين وعدد قليل من المسعفين ومنهم المسعفون في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري الذين بقي عدد منهم بمبادرة شخصية بعد إغلاق شعب المنظمة في الغوطة من قبل النظام إضافة لناشطين من غير ذوي الخبرة السابقة، ممن خضعوا لدورات إسعافية لتلافي النقص بالكوادر’.
وأوضح مركز توثيق الانتهاكات أن ‘معاناة الكوادر الطبية’ في الغوطة الشرقية لا تقتصر على ‘علاج مصابي القصف ونيران النظام بل تتعداها إلى علاج الأمراض العامة والمزمنة والمعدية حيث إن جميع العيادات الخاصة قد أغلقت أبوابها منذ زمن بعيد، ويتعين على النقاط الطبية والمشافي نفسها التي تقوم بعلاج المصابين، أن تتولى حالات الأمراض العامة أيضا’.
وقال التقرير إن ‘جميع الصيدليات في الغوطة الشرقية، شبه فارغة من الأدوية حتى من الأدوية العادية الأكثر استهلاكا كالمسكنات وأدوية الالتهاب وخافضات الحرارة والأدوية الخاصة بالربو كالبخاخات المساعدة لفتح قنوات التنفس وغيرها من الأدوية التي يحتاجها السكان بشكل يومي’.
وأضاف أن ‘هذا النقص الشديد دفع بالأطباء إلى تقليص نسبة المسكنات التي يتمّ استخدامها خلال العمليات الجراحية والإسعافية’.
وأدان المركز ‘بأقسى العبارات هذا الحصار الجائر كنوع من العقاب الجماعي لسكان الغوطة’، مناشدا ‘جميع المنظمات الإغاثية والإنسانية إلى تقديم الدعم الفوري والعاجل الآلاف السكان من الجرحى والمرضى الذين باتوا يواجهون خطر الموت بسبب نقص الكوادر والمواد الطبية’.
ودعا المركز، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى ‘الإسراع في الضغط على حكومة النظام السوري للسماح بدخول المساعدات لإنسانية إلى جميع المدن والمناطق السورية المحاصرة وذلك تنفيذا للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن أوائل شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي’.

القدس العربي