البطريارك غريغورس الثالث يحذر من تقسيم سوريا

حذر بطريارك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغورس الثالث لحام، من تقسيم سوريا، وذلك في حوار أجرته معهDW. وأكد البطريارك أن الكنيسة تدعو لحوار المصالحة، مشيرا إلى أنه في حالة استقرار سوريا تحت نظام ديمقراطي علماني يربط بين الدين والدولة، فأن ذلك سيشكل فرصة “لإنقاذ الشرق الأوسط بأكمله”. وطالب بوقف العنف في سوريا، وناشد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا لإيجاد “مشروع مشترك لحل المشكلة السورية”.

وانتقد البطريارك الموقف الأوروبي، مما أطلق عليه ثورات “الربيع العربي”، قائلا “إن الأوربيين افتقدوا لرؤية واضحة خلال هذه الأحداث. وإذا لم تواكب الثورات تصورات مستقبلية متطورة. فإن ذلك سيقود إلى دمار”، مشيرا إلى النموذج الليبي والمصري. وطالب غريغورس الثالث الرؤساء العرب “بالأخذ بشعارات الشباب في الساحات خاصة ميدان التحرير في مصر وكتابة وثيقة حقوق جديدة لإنسان الشرق الأوسط”. وبدعم أوروبي لهذه الخطوة.

وحدة سوريا

وركز البطريارك على وحدة سوريا والعالم العربي. وأشار إلى أن تقسيم سوريا ودول العالم العربي سيجر المنطقة لمشاكل ومخاطر. “مثل هذا التشظي، سيحول المنطقة لمنطقة صراع ديني، بين الشيعة والسنة مثلا” والذي سيؤثر على أوروبا أيضا. وحول مسؤولية ما يحدث في سوريا من قتال، لم يحمّل البطريارك الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية وحده فقط، بل كل الجهات التي تنقل السلاح القاتل إلى سوريا. وقال: “لم تعد المعارضة معارضة سورية فقط، بل أن هناك قطاع طرق وأجانب ومقاتلين من كافة أنحاء العالم، وحتى من أوروبا”، ومقاتلين لا يقاتلون من اجل الديمقراطية ويعكسون بذلك صورة سيئة عن الإسلام.

كما شكر غريغورس الثالث موقف الحكومة الألمانية بعدم تزويد أي جهة في سوريا بالسلاح، واصفا نقل السلاح إلى سوريا “بالجريمة التي تعني سقوط عدد اكبر من الضحايا، والتي تشكل أيضا خطورة على الأقليات في سوريا من مسيحيين ودروز وعلويين”. وعبر البطريارك عن أمله في عودة الحياة إلى سوريا، ولم يفقد الأمل” بإمكانية العيش المشترك وظهور لغة جديدة بين فئات الشعب السوري بدلا من لغة الكراهية، والتقسيم والتباعد”.

دويتشه فيليه

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد