التايمز: إيران وروسيا تجنيان مكاسب مادية كبيرة في سوريا

راجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الخميس بالشأن العربي والشرق أوسطي، وما زالت ردود الفعل على أحداث شارلوتسفيل في الولايات االمتحدة هي القضية الدولية الرئيسية في تغطية الصحف.

البداية من صحيفة التايمز ومقال لهانا لوسيندا سميث من اسطنبول بعنوان “الأسد يدعو الدول الصديقة لإعادة إعمار سوريا”. وتقول سميث إنه في إشارة إلى تزايد ثقة الرئيس السوري بشار الأسد بأنه استعاد السيطرة على سوريا، يفتتح المعرض التجاري الدولي الأول منذ خمس سنوات في العاصمة دمشق.

وتضيف أن الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى أرض المعارض والمطار كان مسرحا للكثير من المعارك في الأعوام الماضية وكادت المعارضة المسلحة أن تسيطر على المطار ذاته عام 2012، لكن ضيوفا بارزين من 42 “دولة صديقة”، حسبما تصفها الحكومة السورية، سيصلون إلى دمشق لعرض مشاريع للاستثمار وإعادة الإعمار تقدر قيمتها بالمليارات.

وتشير إلى أنه للمرة الأولى منذ بدء المعرض عام 1954 سيسمح للشركات المشاركة بيع منتجاتها، متخطية قوانين الاستيراد الصارمة في البلاد.

وفي الأسبوع الماضي قال عماد خميس رئيس وزراء سوريا إن الأولوية ستعطى للـ “الدول الصديقة التي ساندت سوريا في حربها ضد الإرهاب”.

وتقول سميث إن إيران وروسيا، حليفي نظام الأسد الرئيسيين، يحصدان بالفعل مكاسب مادية كبيرة من مساندتهم للأسد. وهذا العام حصلت روسيا على سلسلة عقود لإعادة إعمار منشآت نفطية في سوريا، كما فتح اتفاق تجارة حرة معها الباب أمام سوريا لتصدر منتجاتها الزراعية إليها.

وتقول الصحيفة ايضا إن إيران حققت مكاسب كبيرة من وراء دعمها لنظام الأسد، حيث حصلت على ترخيص تشغيل شبكة للهاتف المحمول في سوريا، إضافة إلى ضخ تمويلات في الاقتصاد الإيراني.

وتضيف أن المواطنين والشركات الإيرانية تشتري مساحات واسعة من الأراضي في سوريا، علاوة على شراء الشركات والمباني السكنية.

وتشير سميث إلى أن عددا من الدول الأخرى واصل دون ضجيج علاقاته مع النظام في سوريا، وجنى أرباحا كبيرة جراء ذلك. ففي عام 2014 حصلت الهند على عقد تبلغ قيمته مليار دولار لتزويد المستشفيات السورية بمعدات جديدة. كما ناقشت الحكومة السورية في العام الماضي اتفاقات معها في قطاعات الطاقة والصناعات الدوائية.

المصدر: BBC عربي