التحالف الأمريكي يدمّ ر مسجدا شرق الاراضي السورية

25

شنّ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارة ضد تنظيم (داعش) شرق الفرات في سوريا دمّر خلالها مبنى مسجد بحجة اتخاذه موقعا لقيادة هذا التنظيم.

ووفقاً للتحالف، قتلت هذه الغارة، التي لم يحدد موعدها بالضبط، العديد من الإرهابيين. وأشار التحالف إلى أن الإرهابيين غالباً ما يستخدمون المباني ذات الوضع الخاص، مثل المساجد والمستشفيات، أثناء النزاعات المسلحة.

وفي وقت سابق من يناير الجاري، أعلن التحالف عن تدمير موقع قيادي  لتنظيم” داعش” الإرهابي، كان قائما في مسجد، حسب قوله. وكانت حالة أخرى مماثلة قد وقعت في ديسمبر الماضي.

وتتهم السلطات السورية، التي لم تسمح للولايات المتحدة وحلفائها بالقيام بعمليات عسكرية على أراضيها، تتهم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بضرب أهداف مدنية وقتل مدنيين سوريين.

واعترف التحالف بقتل 1139 مدنيا نتيجة لهجمات وغارات شنّها في سوريا والعراق اعتبارا من أغسطس 2014 وحتى نوفمبر 2018.

من جهة اخرى جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيده ضرورة تسوية الأزمة في سورية وفق القرار الأممي 2254 والقضاء على الإرهاب نهائيا وعودة المهجرين السوريين إلى بلادهم.

ويؤكد القرار 2254 الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي بالإجماع أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل في الجزائر “نحن متفقون على تسوية الازمة في سورية على أساس القرار الأممي 2254 واحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها” مشيرا إلى التعاون مع الأمم المتحدة حول ذلك.

من جانبه وجه رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة دعوة رسمية لنظيره السوري حمودة الصباغ، للمشاركة في أعمال “المؤتمر التاسع والعشرين لاتحاد البرلمانيين العرب”، والذي سيعقد في العاصمة عمّان مطلع آذار المقبل.

وتأتي المشاركة السورية – في حال تم تلبيتها – بعد سنوات من الغياب الذي كان سببه القرار العربي بمقاطعة سوريا وتجميد عضويتها في الجامعة العربية.

وبحسب صحيفة “الأخبار” اللبنانية، فإن “هذه الدعوة تأتي في سياق (الإيجابية الأردنية) تجاه سوريا، وآخرها رفع مستوى التمثيل في دمشق، والعودة العربية المتدرّجة”.

هذا ووصل وفد من نقابة المحامين السوريين، الخميس، إلى الأردن في زيارة تستغرق 3 أيام من المخطط أن يعقدوا خلالها لقاءات مع نظرائهم في المملكة.

وقالت النقابة السورية، في بيان صدر عنها الخميس: “بدعوة من مجلس نقابة المحامين في المملكة الأردنية يقوم مجلس نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية برئاسة النقيب، نزار علي السكيف بزيارة إلى نقابة المحامين في المملكة الأردنية الهاشمية”.

وعلى المستوى الميداني أكد نشطاء سوريون أن تنظيم “داعش” أخفق في شن هجوم معاكس على مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ذات الغالبية الكردية، في آخر جيب تابع له شرق الفرات.

وذكر مايسمى “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ومقره في بريطانيا، الجمعة أن “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من قبل التحالف الدولي والمعروفة اختصارا بـ”قسد” قضت على 34 مسلحا من “داعش” على الأقل وأسرت 21 آخرين جراء تصديها للهجوم الذي شنه المتطرفون الرافضون للاستسلام في منطقة الباغوز بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، في محاولة منهم لتحقيق تقدم واستعادة السيطرة عليها.

من جانبها، خسرت “قسد”، حسب معطيات “المرصد”، 16 من مقاتليها على الأقل، كما أصيب لا أقل من 30 آخرين.

هذا وأعلن القائد العام لقوات “قسد”، مظلوم كوباني، في مقابلة نادرة نشرتها الجمعة وكالة “فرانس برس”، أن الوجود العسكري لـ”الخلافة” التي أعلنها “داعش” عام 2014 سينتهي خلال شهر.

وأوضح كوباني أنه سيتخلل مهلة الشهر “الوصول إلى الحدود العراقية وتطهيرها وتطهير المنطقة من الألغام وملاحقة الخلايا المختبئة فيها”.

*تطورات جديدة حول مفاوضات دمشق والوحدات الكردية

كما أعلن قائد “وحدات حماية الشعب” الكردية السورية سيبان حمو عن اعتقاده بأن المحادثات مع الحكومة بشأن مستقبل المنطقة الشمالية الغربية ستبدأ في الأيام المقبلة بعد رد فعل “إيجابي” من دمشق.

وصرح سيبان حمو لوكالة “رويترز”، “هناك محاولات لإجراء مفاوضات وموقف الحكومة السورية كان إيجابيا ونعتقد أن تبدأ في الأيام المقبلة”.

ومن شأن أي اتفاق بين الوحدات والحكومة السورية أن يضم أكبر جزأين من أراضي الدولة التي مزقتها الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات.

المصدر: الوفاق