وفي وقت سابق هذا الشهر، حدّد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون شروط الانسحاب التي تشمل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وضمان سلامة حلفاء واشنطن الأكراد المعرضين إلى خطر شن تركيا عملية وشيكة ضدهم.

واعتبر كثيرون تصريحات بولتون بمثابة تراجع عن إعلان ترامب. ووصفت تركيا التي ترفض انتشار الأكراد على حدودها، التصريحات بأنها “غير مقبولة”.

لكن بإمكان المعركة ضد الجهاديين في المناطق النائية عند الحدود العراقية السورية ومطاردة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي أن تستمر طويلا.

– الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية –

ويترك الانسحاب الأميركي القوات الكردية التي قادت المعارك على الأرض ضد تنظيم الدولة الإسلامية في خطر.

وبدأت وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، بالتقرب من دمشق وحليفتها روسيا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية “مجموعة إرهابية”، وهددت مرارا بالتحرك نحو سوريا لإقامة منطقة حدودية عازلة.

وقال معارضو قرار ترامب، بمن فيهم أعضاء حزبه الجمهوري، إن أي انسحاب سريع للقوات الأميركية سيدمّر السياسة الأميركية في سوريا وسيسمح لتنظيم الدولة الإسلامية بإعادة بناء صفوفه.

وأشاروا كذلك إلى أنه سيسمح لإيران بتوسيع نفوذها في سوريا وهو ما سيشكل تهديدا لإسرائيل.

ومنذ إعلان ترامب المفاجئ الشهر الماضي، أكد الرئيس الأميركي أن على أي انسحاب أن يكون منسقا وتدريجيا و”حذرا”.

لكن مراقبين أكدوا على أن لإعلان الانسحاب تداعيات إعادة خلط أوراق النزاع الدامي ذاتها التي يحملها الانسحاب الفعلي.

وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشأن السوري فابريس بالانش إن “الضرر حصل. تأثير الإعلان عن الانسحاب على الأرض هو تأثير مغادرتهم بالفعل نفسه”.