التحالف الدولي يزهق أرواح أكثر من 60 مدني سوري خلال تغطيته لعملية “غضب الفرات” الهادفة لـ “عزل مدينة الرقة”

17

أكملت طائرات التحالف الدولي شهرها الأول على تغطية العمليات العسكرية البرية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية تحت مسمى “حملة غضب الفرات”، للسيطرة على ريف الرقة، والوصول إلى مدينة الرقة التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، في خطوة لعزلها عن ريفيها الشمالي والشرقي، بهدف طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من الرقة، هذه التغطية الجوية لطائرات التحالف التي ترافقت مع الإعلان عن العملية العسكرية في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، والتي لا تزال مستمرة إلى الآن بوتيرة متفاوتة العنف، خلفت عشرات الشهداء والجرحى، من المدنيين من أبناء القرى والمناطق التي تعرضت للقصف.

حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 62 مواطناً مدنياً بينهم 5 أطفال دون سن الثامنة عشر، و17 مواطنة، منذ الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، وحتى ليل أمس الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر الجاري، قضوا جميعاً في ضربات طائرات التحالف الدولي على مناطق قرب مدينة الرقة ومناطق الهيشة وحزيمة والعبارة وبوعاص والكللي والصالحية ومناطق أخرى في ريفي الرقة الشمالي والشمالي الشرقي وأماكن أخرى قريبة منها، إضافة لإصابة العشرات بجراح متفاوتة الخطورة.

ليرتفع إلى 721 شهيد مدني سوري، بينهم 172 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و110 مواطنات فوق سن الـ 18، في محافظات الحسكة والرقة وحلب وإدلب ودير الزور، بينهم أكثر من 64 ضمنهم 12 طفلاً استشهدوا في قصف لطائرات التحالف على منطقة التوخار بريف منبج الشمالي، و64 مواطناً تم توثيق استشهادهم في المجزرة التي ارتكبتها طائرات التحالف العربي – الدولي، ليل الخميس – الجمعة، (30-4 // 1-5) 2015، بقرية بير محلي الواقعة قرب بلدة صرين في جنوب مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، وتوزع الشهداء على الشكل التالي:: 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر هم 16 طفلة و15 طفلاً ذكراً، و19 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و13 رجلاً فوق سن الـ 18، وفتى في الثامنة عشر من عمره.

ومع استشهاد أكثر من 720 مدني سوري بينهم ما يزيد عن 280 طفل ومواطنة خلال 27 شهراً من ضربات التحالف الدولية الجوية والصاروخية على مناطق سورية عدة، فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان نجدد دعوتنا للتحالف الدولي مع استمرار عملية “عزل الرقة”، إلى تحييد المدنيين عن عملياتها العسكرية، وإلى توخي الحذر الشديد خلال الضربات الجوية التي تنفذها طائراتها، ونعاود تحذيرنا لهم من استهداف المدنيين تحت أي ذريعة كانت، فلا يبرر وجود عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة مدنية، قصف هذه المنطقة، فأبناء الشعب السوري لا ينقصهم الموت، حتى يتم استهدافهم بمزيد من الطائرات الحربية والمروحية والمسيرة من دون طيار، فقد استشهد وجرح وشرد من أبناء هذا الشعب الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المرعب، تجاه آلام الشعب السوري وآماله في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، وتقديم قتلتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا هم وآمريهم والمحرضين عليهم عقابهم.