التحالف الدولي يعزز مواقعه في التنف تحسبا لهجمات مضادة

أعلن متحدث عسكري أميركي الخميس أن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية عزز مواقعه في التنف السورية في مواجهة “تهديد” القوات الموالية للنظام الموجودة على مقربة من المدينة المذكورة.

وتقع التنف على طريق دمشق بغداد على الحدود مع العراق وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الأردنية.

ومنذ أشهر، تتولى قوات خاصة للتحالف تدريب قوات محلية فيها تتصدى للجهاديين.

وفي بداية مايو/ايار، أعلن البنتاغون أن قوات موالية للنظام السوري تدعمها إيران بدأت تنتشر على مقربة من التنف.

وفي 18 مايو/ايار، أوقفت مقاتلات أميركية تقدم هذه القوات نحو التنف عبر قصف قافلة كانت تقترب من المدينة ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال الكولونيل راين ديلون متحدثا باسم التحالف في مؤتمر عبر الدائرة المغلقة من بغداد إنه منذ هذا الهجوم “كثفنا وجودنا في التنف”، مضيفا “نحن مستعدون لأي نوع من التهديد تشكله القوات الموالية للنظام” السوري.

وأوضح أن نحو مئتي جندي من التحالف والقوات المحلية موجودة حاليا في التنف. وقال “لدينا أيضا تغطية جوية دائمة” فوق المنطقة.

ويقول البنتاغون إن القوات الموالية للنظام الموجودة في المنطقة مزودة بدبابات هجومية ومدفعية، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.

ولا يزال القسم الأكبر من هذه القوات خارج المنطقة التي أقامها التحالف والتي يعتبر أي تسلل إليها مصدر خطر.

لكن مجموعة صغيرة لا تزال داخل المنطقة المذكورة التي تمتد على مسافة 55 كلم حول التنف، بحسب الكولونيل ديلون.

وطلب التحالف رحيل هذه المجموعة من المقاتلين عبر القاء مناشير ولكن من دون نتيجة حتى الآن.

وتقود واشنطن منذ 2014 تحالفا عسكريا دولية للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.

وتأتي اجراءات التحالف الدولي بينما حققت قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية عراقية موالية لإيران مكاسب ميدانية بسيطرتها على مناطق على الحدود السورية بعد طرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية منها.

وتحذر مصادر عسكرية أميركية من مساع إيرانية لفتح منفذ امداد إلى سوريا عبر أذرعها العسكرية العراقية (ميليشيات الحشد الشيعي).

وتتسابق قوات النظام السوري والقوات الأميركية للتأمين وجودها في المناطق الحدودية. ويعتقد أن بقاء ميليشيات موالية للرئيس السوري بشار الأسد قرب التنف وتجاهلها لتحذيرات التحالف ودعواته لانسحابها من المنطقة تأتي ضمن مخطط إيراني.

وكان الأردن قد حذر روسيا ابرز حلفاء الاسد من أي تواجد لمليشيات طائفية على مقربة من حدوده أو أي تمدد إيراني في المنطقة من خلال ميليشيات تابعة لطهران.

المصدر:ميدل ايست اونلاين