التحالف الدولي يواصل صمَّ آذانه عن تحييد المدنيين ويزهق أرواح 83 مواطناً مدنياً خلال أسبوعين من تصعيد ضرباته

تواصل الطائرات التابعة للتحالف الدولي منذ أسبوعين وحتى الآن تصعيد استهدافها لمدينة الرقة ومدن وبلدات بريفيها الشرقي والغربي وريف المدينة الجنوبي، موقعة في معظم ضرباتها مزيداً من الشهداء الذين ينضمون تباعاً إلى قافلة الشهداء المدنيين الذين قضوا في قصف طائرات التحالف الدولي، وتابع المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده لهذه الضربات التي خلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، ليوثق خلال هذه الضربات المتصاعدة منذ الـ 8 من آذار / مارس الجاري من العام 2017، وحتى اليوم الـ 21 من الشهر ذاته، 83 شهيداً مدنياً قضوا في هذه الضربات هم 18 طفلاً دون سن الثامنة عشر و23 أنثى و42 رجلاً وشاباً، قضوا جميعاً في مدينة الطبقة وقرى شبهر والصفصفافة والأحوس ومطب البوراشد ومنطقة الكسرات وبلدة الكرامة قرية حمرسة بلاسم ومزارع الأندلس وقرية جديدة خابور ومناطق أخرى بريف الرقة، كما أسفرت الضربات الجوية هذه عن إصابة عشرات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين تعرضت ممتلكات لمواطنين لدمار وأضرار مادية،وتعرض بعض المصابين لحالات بتر أطراف ولإعاقات دائمة.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان نجدد استنكارنا بأشد العبارات، لصم التحالف الدولي آذانه عن الدعوات المستمرة والمتلاحقة التي أطلقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، بوجوب تحييد المدنيين عن عملياتها العسكرية، والتحذيرات التي أطلقها المرصد بشكل متكرر للتحالف الدولي، بعدم استهداف المدنيين تحت أي ذريعة كانت، فوجود عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من “المجموعات الجهادية” في منطقة أو مكان يتواجد فيه مدنيون، لا يبرر ولا بأي شكل من الأشكال، قصف هذه المنطقة، فالشعب السوري لا ينقصه الموت، حتى يتم استهدافه بمزيد من الطائرات الحربية والمروحية والمسيرة من دون طيار، فقد استشهد وجرح وشرد من أبناء هذا الشعب الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المرعب، تجاه آلام الشعب السوري وآماله في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، وتقديم قتلتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا هم وآمريهم والمحرضين عليهم عقابهم.