التحالف الدولي يُلقي أسلحة من الجو للمعارضة السورية في حلب

30

قتل 23 مدنيا، بينهم 6 اطفال، في قصف جوي وصاروخي لقوات الأسد على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما اعلن الدفاع المدني. في وقت ألقت فيه طائرات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة أسلحة من الجو إلى المقاتلين في بلدة مارع في شمال محافظة حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الجمعة. وهذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها التحالف جوا أسلحة لمقاتلين ليسوا أعضاء في قوات «سوريا الديمقراطية»، التي تحارب تنظيم «داعش» بشكل منفصل وتضم وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال مسؤول في الدفاع المدني: «قتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة اطفال في حي العامرية جراء قصف صاروخي، فيما قتل 14 آخرون، بينهم ثلاثة اطفال، في الغارات الجوية على احياء الهلك والصاخور والشيخ خضر وهنانو».

وقال مراسل فرانس برس في حلب: ان القصف لم يتوقف على الاحياء السكنية في الجهة الشرقية طوال اليوم، كما تركزت الغارات على طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد للفصائل المعارضة في الاحياء الشرقية، بحيث لم تتمكن سيارة واحدة من المرور.

وبحسب المراسل فإن اسعار المواد الغذائية في الاحياء الشرقية بدأت بالارتفاع منذ خمسة ايام بسبب القصف المتواصل على طريق الكاستيلو.

وتشهد مدينة حلب معارك منذ العام 2012 بين الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة وأخرى الغربية تحت سيطرة النظام، حتى ان اتفاق الهدنة الذي يسري في سوريا منذ نهاية فبراير انهار في حلب بعد حوالي شهرين على دخوله حيز التنفيذ، حيث قتل حوالي اكثر من 300 مدني خلال اسبوعين.

على صعيد ذي صلة واستباقا لجلسة مجلس الأمن الخاصة حول سوريا الجمعة، أعطى نظام الأسد الموافقة للأمم المتحدة والصليب الأحمر يوم الخميس على إرسال قوافل إغاثة إنسانية إلى 11 على الأقل من 19 منطقة محاصرة خلال يونيو الجاري بعد أن طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا بإسقاط المساعدات جوا بسبب عدم إمكانية الوصول إلى تلك المناطق.

وقالت بعثة النظام لدى الأمم المتحدة في بيان: إن مناطق كفر بطنا وسقبا وحمورية وجسرين والزبداني وحرستا الشرقية وزملكا ومضايا والفوعة وكفرايا واليرموك أصبحت على قائمة المناطق، التي وافقت على إرسال مساعدات إليها إلى جانب نحو 25 منطقة أخرى.

وأضافت: إن داريا ودوما وهما منطقتان محاصرتان أيضا أصبحتا على قائمة تضم ثمانية أماكن تمت الموافقة على إرسال مساعدات طبية لها وإمدادات دراسية وحليب للأطفال.

ولم تتلق داريا أي مساعدات غذائية منذ 2012، وقالت الأمم المتحدة: إن شحنة مساعدات كان من المقرر إرسالها أمس الجمعة تأجلت. ولم تكن داريا على القائمة السورية للمناطق التي تمت الموافقة على وصول قوافل الإغاثة الإنسانية إليها.

لكن يان ايجلاند رئيس قوة المهام الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قال إن هناك «دلائل واضحة» على أن قافلة إغاثة ستتوجه إلى داريا خلال أيام.

من جهة أخرى، ألقت طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ذخائر إلى الفصائل المقاتلة التي تتصدى منذ اسبوع لهجوم شنه تنظيم داعش في مدينة مارع في شمال حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الجمعة.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «ألقت طائرات تابعة للتحالف الدولي خلال الساعات الـ24 الماضية ذخائر وأسلحة متوسطة وخفيفة وصواريخ مضادة للدروع للفصائل المقاتلة في مدينة مارع في ريف حلب الشمالي».

وأشار الى انها المرة الاولى، التي تلقي فيها طائرات التحالف الاسلحة والذخائر لغير المقاتلين الاكراد، وهو ما نفاه مسؤول دفاعي أمريكي.

وأكد المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إلقاء الذخائر للفصائل المقاتلة بالقرب من مارع، إلا أنه شدد على أن الامر يقتصر على الذخائر ولا يشمل أسلحة خفيفة أو صواريخ مضادة للدروع.

وشن تنظيم داعش في 28 مايو هجوما على مناطق واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي، وتمكن من السيطرة على خمس قرى، وقطع بذلك طريق الامداد الوحيد للفصائل بين مارع وأعزاز، المعقلين الرئيسين للفصائل المقاتلة في محافظة حلب.

ومنذ ذلك الحين تدور عند اطراف مارع اشتباكات بين التنظيم والفصائل المقاتلة، التي تحاول منع الإرهابيين من دخول المدينة وتسعى الى اعادة فتح طريق الامداد.

واجبر هجوم تنظيم داعش الآلاف على الفرار الى المنطقة الحدودية مع تركيا شمال مدينة اعزاز، ليضاف هؤلاء الى عشرات آلاف النازحين الموجودين اصلا هناك.

وحذرت الامم المتحدة من ان آلاف المدنيين ما زالوا عالقين في مارع والمنطقة المحيطة بها.

وأعربت عن «قلق عميق إزاء مصير نحو 8000 سوري محاصرين بسبب القتال في المناطق المحيطة ببلدتي مارع والشيخ عيسى في شمال محافظة حلب» في اعقاب هجوم داعش.

 

المصدر:اليوم