«التحالف» و «الديمقراطية» تخوضان معارك عنيفة في الرقة

واصلت قوات سوريا الديمقراطية، امس، خوض معارك عنيفة في محاولتها التقدم أكثر في مدينة الرقة، معقل تنظيم «داعش» في البلاد، بعد يومين على دخولها إليها، في وقت قصفت طائرات النظام السوري مواقع للتنظيم الإرهابي على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الغربي، في حين تسود مدينتا الحسكة والقامشلي، شمال شرقي البلاد، حالة من التوتر بين قوات النظام ومسلحي الوحدات الكردية بعدما طالبت الوحدات الكردية بتسليم مراكز أمنية في مناطق تسيطر عليها قوات النظام.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار المعارك في حي المشلب، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر حالياً على 70 في المئة منه، وتبعد نحو 400 متر عن حي الصناعة المجاور. ويرصد تنظيم «داعش»، بحسب المرصد، حي المشلب «بشكل دقيق عبر قناصته، كما زرع الألغام فيه بشكل كثيف». وأفاد المرصد أيضاً بأن تنظيم «داعش» كان «أفرغ حي المشلب من السكان» ليتيح أمام مقاتليه حفر خنادق وأنفاق داخله. ودارت اشتباكات عنيفة أيضاً على الأطراف الغربية للمدينة، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن «القوات الخاصة الأمريكية تشارك بشكل فعلي» في المعارك على جبهات عدة. ويدعم التحالف الدولي قوات سوريا الديمقراطية بالغارات الجوية، أو التسليح، أو المستشارين العسكريين على الأرض. وأفاد التحالف الدولي في بيان، امس، بأنه شنّ «22 غارة» الأربعاء، قرب الرقة استهدفت وحدات من تنظيم «داعش»، ودمرت 12 موقعاً وثلاث آليات.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو إن «قوات التحالف الدولي تعمل على الأرض في معركة الرقة بفعالية كبيرة»، مشيراً إلى أنها أيضاً تدعم قوات سوريا الديمقراطية ب«المدفعية الثقيلة». واكد أن «التحالف هو شريك فعّال لقواتنا في محاربة «داعش»».

 

من جهة أخرى، نسبت وسائل إعلام سورية إلى مصدر عسكري قوله «سلاح الجو في الجيش العربي السوري يدمر مقار وعربات وآليات مدرعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في قرى دير مليحان ودبسي عفنان والقادسية بريف الرقة الغربي»، على بعد نحو 70 كيلومتراً من المدينة. واستهدفت الغارات مناطق قرب حدود المحافظة على طول طريق سريع يربط الرقة بحلب، وقرب منطقة الطبقة التي انتزعتها قوات سوريا الديمقراطية من «داعش» في مايو/أيار.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية أن «مدينتي الحسكة والقامشلي تشهدان توتراً منذ فجر أمس، بعدما طالبت قوات الشرطة الكردية (أسايش) النظام السوري صباح امس، بتسليم المراكز الأمنية في حي المساكن وشارع القضاة شمال المدينة، الأمر الذي رفضه النظام، وأرسل تعزيزات للحواجز المنتشرة في المنطقة، خاصة حواجز مركز انطلاق الحافلات في حي تل حجر شمال مدينة الحسكة». وأكدت المصادر أن التوتر بين قوات النظام والوحدات الكردية امتد إلى مدينة القامشلي حيث «قطع عناصر الأسايش الكردية الطريق الواصل بين المربع الأمني (منطقة سيطرة النظام ) والمطار بمدينة القامشلي أمام مرور سيارات الجيش والأمن التابعة للنظام السوري». وقالت المصادر إن جميع المحال التجارية في أسواق مدينة الحسكة أغلقت أبوابها خوفاً من مواجهات بين قوات النظام والوحدات الكردية. 

المصدر: الخليج