التحالف يقصف بـ “الفوسفور” جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير في شرق الفرات بعد إيقاف عمليات القصف البري وغياب الطائرات

37

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هزت انفجارات خلال الساعات الأخيرة مناطق في الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر لفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً مدفعياً من قبل التحالف الدولي، أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنها تحمل مواد حارقة، تندرج ضمن قائمة الفوسفور، ما تسبب باندلاع نيران في مناطق سقوط القذائف، وجاء القصف المدفعي الذي طال بلدة هجين في الجيب الأخير للتنظيم، بعد توقف عمليات القصف البري والجوي عند مساء يوم الأحد الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2018، حيث نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد توقف عمليات القصف من قبل التحالف الدولي عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري قصفاً مكثفاً بأكثر من 50 قذيفة، لتعود عمليات القصف وتتوقف على الجيب الأخير للتنظيم، مع توقف تحليق الطائرات الحربية والقصف الجوي من قبل التحالف الدولي على المنطقة، بالتزامن مع تراجع وتيرة الاشتباكات بشكل كبير بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في منطقة البحرة، بأطراف الجيب الخاضع للتنظيم، وتأتي عمليات توقف القصف وتراجع وتيرة القتال في أعقب هجوم عنيف وقتال شرس دار في محيط وأطراف منطقة البحرة، تقدم على إثرها التنظيم عبر تفجير عناصره لأنفسهم بمفخخات وأحزمة ناسفة وهجوم “انغماسي” استهدف مواقع قسد في المنطقة، مستغلاً الأحوال الجوية، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد استمرار القتال بوتيرة عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث تتركز الاشتباكات على محاور في منطقة البحرة التي هاجمها التنظيم، وسط استمرار الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي باستهداف المنطقة، ومواصلة قوات قسد باستهداف مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه، مع استمرار محاولة كل طرف التقدم على حساب الطرف الآخر، كذلك رصد المرصد السوري استمرار عمليات التحضير للعملية العسكرية التي تعتزم قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بدأها في الأيام المقبلة، لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق الفرات، ووثق المرصد السوري قبل ساعات تسبب الاشتباكات العنيفة بقتل ما لا 12 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، كما قتل وأصيب عدد من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في القتال الذي لا يزال مستمراً بعنف إلى الآن، في محاولة من التنظيم تحقيق مزيد من التقدم وتثبيت سيطرته في المنطقة، ومحاولة قوات سوريا الديمقراطية استعادة السيطرة على المنطقة، فيما لا يزال عدد الخسائر البشرية قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، وبذلك يرتفع إلى 523 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية، وضربات التحالف الدولي وقسد، كما ارتفع إلى 327 على الأقل، أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، عدد عناصر قسد قضوا في معارك مع التنظيم، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في الـ 10 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت، ولا تزال أعداد من قتلوا وقضوا مرشحة للارتفاع بسبب وجود معلومات عن خسائر بشرية أخرى وجود جرحى بحالات خطرة

كما نشر المرصد السوري قبل ساعات أن تنظيم “الدولة الإسلامية” بدأ عند الساعة 11 قبيل ظهر اليوم الأحد الـ 4 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2018، هجوماً عنيفاً استهدفت قوات سوريا الديمقراطية في منطقة البحرة الواقعة بالقرب من هجين في محيط الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ استغل التنظيم الأحوال الجوية السيئة وغزارة الأمطار وتشكل الضباب في المنطقة، لتنفيذ هجوم أسفر عن تقدمه في أطراف منطقة البحرة وتراجع الخطوط الدفاعية الأولى لقوات سوريا الديمقراطية، بسبب عدم جاهزية القوات لمثل هذا النوع من الهجوم الذي وقع بشكل مفاجئ ولا يزال مستمراً إلى الآن، وأكدت المصادر كذلك للمرصد السوري أن التنظيم في هجومه اجتاز التلة الفاصلة بين مناطق سيطرة التنظيم في هجين ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في البحرة، واستهل التنظيم هجومه بتفجير عربات وآليات مفخخة وتفجير عناصر لأنفسهم باحزمة ناسفة بالإضافة لاستخدام العربات المصفحة في الهجوم، وترافق الاشتباكات بين قسد والتنظيم، مع قصف مكثف من قبل طائرات التحالف الدولي، على مواقع تقدم التنظيم، فيما رصد المرصد السوري دخول 10 عربات همر أمريكية ومدفعيتين إلى منطقة البحرة، للمشاركة بعملية صد هجوم التنظيم في المنطقة، فيما لم تفلح طائرات التحالف باستهداف المواقع بدقة نتئجة الضباب المكثف، فيما يعتمد التنظيم في هجومه على الرشاشات الخفيفة والمتوسطة والصواريخ المحمولة على الكتف.