التحالف يقصف منبج.. و«قـوات سورية الديمقراطية» تتقدم في محيطها

سيطرت «قوات سورية الديمقراطية»، أمس، على قرية ومزرعة في محيط مدينة منبج بمحافظة حلب شمال سورية، في تقدم جديد على حساب تنظيم «داعش»، فيما شنت طائرات التحالف الدولي غارات مكثفة استهدفت محيط وأطراف المدينة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محيط المدينة وشمالها. في حين أكد مجلس الأمن أن التحقيق لتحديد المسؤولين عن هجمات كيماوية في سورية يحرز تقدماً، لكن لا نتائج نهائية بعد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، في بيان، إن طائرات التحالف الدولي نفذت ضربات مكثفة استهدفت محيط وأطراف مدينة منبج الشمالية والشرقية، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محيط المدينة وشمالها بين تنظيم داعش و«قوات سورية الديمقراطية»، المؤلفة من تحالف كردي عربي أغلبه من «قوات حماية الشعب» الكردية.

وأوضح أن «قوات سورية الديمقراطية» تمكنت من التقدم والسيطرة على قرية ومزرعة، ليرتفع إلى نحو 105 عدد القرى والمزارع التي سيطرت عليها منذ بدء عملياتها بمنطقة منبج، بريف حلب الشمالي الشرقي، نهاية مايو الماضي.

وأشار إلى أن أعداداً كبيرة من المواطنين يحاولون الفرار من المدينة، ووفقاً لروايات الأهالي فإن التنظيم نشر قناصته على أطراف المدينة.

في السياق، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أمس، في كلمة إلى أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالبرلمان، إن تركيا لن تسمح بالتعاون مع منظمات إرهابية في سورية حتى إن كانت تدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» هناك.

وأنقرة وواشنطن على خلاف منذ فترة طويلة بشأن دور المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة. وتقول تركيا إنهم إرهابيون تابعون لحزب العمال الكردستاني المحظور، في حين ترى الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد السوريين شريكاً رئيساً في المعركة ضد «داعش».

وفي محافظة الرقة، قال «المرصد» إن 28 مقاتلاً قتلوا في هجوم شنه تنظيم «داعش» أول من أمس، في محاولة لصد هجوم للقوات النظامية السورية التي تقترب من معقله في مدينة الطبقة (شمال)، وأوضح أن عشرات المقاتلين من التنظيم شنوا هجوماً على مواقع للقوات الحكومية في جنوب الطبقة.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن معارك عنيفة وقعت بين الطرفين، وتمكنت قوات النظام من الحفاظ على مواقعها الموجودة على بعد 15 كيلومتراً من مطار الطبقة، الذي يسيطر عليه التنظيم الدولة.

وأضاف عبدالرحمن أن «28 شخصاً قتلوا، 11 من النظام و17 من داعش، في الهجوم الذي شنه التنظيم عند مفرق الطبقة».

وأوضح أن 37 مقاتلاً من القوات الحكومية و101 من التنظيم قتلوا منذ بدء هجوم النظام على الطبقة.

ويسيطر التنظيم على مساحة من الأراضي في شمال سورية قرب الحدود التركية، تبدأ من محافظة حلب باتجاه الرقة، حيث تقع مدينة الطبقة.

من ناحية أخرى، قال التقرير الثاني لمجلس الأمن، إن تحقيق مجموعة خبراء مكلفين من قبل الأمم المتحدة لتحديد المسؤولين عن هجمات كيماوية في سورية «يحرز تقدماً، لكن لا نتائج نهائية بعد».

وأشار التقرير إلى أن «التحقيقات حيال الحالات التسع (للهجمات الكيماوية)، التي تمت دراستها، أحرزت تقدماً»، لافتاً إلى أن التقرير المقبل سيقدم للمجلس في أغسطس المقبل، من دون تحديد ما إذا سيكون التقرير النهائي أو الاستنتاجي.

في المقابل، لفت المحققون إلى أن «تحديد المسؤولين مازال يعتمد على القدر الكافي من المعلومات التي تشكل أدلة موثوقة ويمكن الأخذ بها». ووجهوا دعوة إلى الدول الأعضاء والجهات الإقليمية الفاعلة إلى تزويدهم بمعلومات سريعاً، والحكومة السورية إلى «تقديم إجابات سريعة على طلب المعلومات و/‏‏أو الوصول إليها».

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، شكلتا في أغسطس 2015 هذا الفريق الذي يضم 24 محققاً ويطلق عليه اسم «آلية التحقيق المشتركة» للتحقيق في هجمات كيماوية وقعت في سورية، لاسيما بغاز الكلور.

وحدد مجلس الأمن الدولي ولاية هذه البعثة بمدة سنة قابلة للتجديد، وبدأت في نوفمبر تحقيقاتها بهدف تحديد الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.

 

 

المصدر:الإمارات اليوم